قفزة تاريخية للذهب مع تصاعد الاضطرابات العالمية
قفزة قياسية لأسعار الذهب وسط التوترات الجيوسياسية وتوقعات تخفيض الفائدة الأميركية
سجلت أسعار الذهب قفزة قوية خلال تعاملات اليوم الاثنين، لمست مستوى 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى في تاريخها، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالمياً وتنامي الرهانات على قرب خفض أسعار الفائدة الأميركية، ما عزز الطلب على الأصول الآمنة.
وجاء هذا الأداء القوي للمعدن النفيس في ظل تصاعد الاضطرابات في إيران، وتهديدات طهران باستهداف قواعد عسكرية أميركية في حال تنفيذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته بتوجيه ضربات للبلاد دعماً للمحتجين.
وتتزامن هذه التطورات مع تحركات أميركية لافتة على الساحة الدولية، بعد إعلان ترامب الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، إلى جانب تصريحاته المثيرة للجدل بشأن إمكانية الاستحواذ على غرينلاند، سواء عبر الشراء أو باستخدام القوة، وهذا على الصعيد السياسي.
أما على الصعيد الاقتصادي، أظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة تباطؤ نمو التوظيف في الولايات المتحدة بوتيرة أكبر من المتوقع خلال ديسمبر، مع فقدان وظائف في قطاعات البناء والتجزئة والتصنيع. ورغم ذلك، أشار تراجع معدل البطالة إلى أن سوق العمل لا يزال متماسكاً نسبياً، ما عزز توقعات الأسواق باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي لتخفيف السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
أسواق الطاقة
واصلت أسعار النفط مكاسبها وسط مخاوف من تعطل إمدادات الخام نتيجة الاحتجاجات المتصاعدة في إيران، العضو في منظمة أوبك. وكان الخامان خام برنت و خام غرب تكساس الوسيط الأميركي قد سجلا مكاسب تجاوزت 3% خلال الأسبوع الماضي، في أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكتوبر 2025، مدفوعين بتصاعد التوترات في إيران، حيث حذرت مؤسسات بحثية من أن دعوات توقف العاملين في قطاع النفط عن العمل قد تهدد ما يصل إلى 1.9 مليون برميل يومياً من صادرات البلاد.
في المقابل، حدّت التطورات في فنزويلا من مكاسب أسعار النفط، مع توقعات باستئناف صادرات الخام قريباً عقب الإطاحة بمادورو. وكان ترامب قد أعلن الأسبوع الماضي أن الحكومة الجديدة في كراكاس ستسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الخاضع للعقوبات إلى الولايات المتحدة.
فهذه المستجدات أشعلت سباقاً بين شركات النفط العالمية لتأمين ناقلات وتجهيز عمليات نقل الخام من الموانئ الفنزويلية المتدهورة، في حين كشفت شركة ترافيغورا خلال اجتماع مع البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن أول شحنة نفط تابعة لها ستُحمّل خلال الأسبوع المقبل.
يبقى السؤال المطروح حالياً: هل يقترب الذهب من مستوى 5000 دولار للأونصة مع مطلع العام الجديد؟ الإجابة تظل رهناً بتطورات المشهد العالمي، إلا أن هذه المستويات أصبحت أقرب من أي وقت مضى.
إخلاء المسؤولية
هذا التحليل لأغراض إعلامية فقط وليس نصيحة مالية. ينطوي التداول على مخاطر، والأداء السابق لا يضمن النتائج المستقبلية. يمكن أن تتغير ظروف السوق، لذا قم دائما بإجراء بحثك الخاص أو استشر مستشارا مالياً قبل التداول. الكاتب غير مسؤول عن أي خسائر ناجمة عن استخدام هذا التحليل.