مصر تخطط لاستحداث شهادات قابلة للتداول للاستثمار الجزئي في المعادن
تستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية إدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992، تسمح باستحداث الأنشطة التي تمكن الهيئة من استحداث "شهادات المعادن المتداولة" كأحد الأدوات المالية الجديدة في السوق المصري.
وبحسب الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الشاملة التي نشرتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، فإن شهادات المعادن المتداولة تُعد أداة مالية قابلة للتداول، وتتيح الاستثمار المباشر الجزئي في حصة مخصصة من المعادن المحفوظة لدى أحد أمناء الحفظ المرخصين من الهيئة، والمثبتة في حسابات منفصلة لديه، مقابل إصدار حق ملكية مباشر متمثل في أداة مالية قابلة للتداول من خلال البورصات، بالاستعانة بشركات السمسرة المرخصة من الهيئة أو من خلال المنصات الرقمية المرخصة منها.
وذكرت السردية أن من شأن ذلك تحفيز جانب العرض من قبل الشركات المصدرة والمالكة للحصة المخصصة من المعدن المستثمر فيه، وما يقابل ذلك من خلق قنوات للطلب على تلك الأدوات، ويكون كل ذلك في بيئة استثمارية منضبطة تتمتع بالشفافية والتنظيم والرقابة تحت مظلة الهيئة.
كما تعمل تلك الشهادة في نطاق الاستفادة من توظيف التكنولوجيا الحديثة للتعامل عليها من خلال المنصات الرقمية المرخصة من الهيئة، والمنظمة وفقاً لقانون تنظيم وتنمية استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية الصادر بالقانون رقم 5 لسنة 2022، وهو ما سيؤدي إلى إيجاد قيمة إضافية للاقتصاد تفضي إلى خلق سوق منظم للاستثمار في المعادن يتمتع بالسيولة والشفافية، من خلال التعامل على هذه الشهادات في الأسواق المنظمة.
ونوهت السردية بأن هذه الأداة المالية قد تكون النواة لعقود مستقبلية وعقود خيارات تُصدر على هذه الأدوات، بما سيجذب فئة جديدة من المستثمرين إلى السوق المصري.
واختتمت بأن هذا التنظيم يتوافق مع الممارسات الدولية، وفي مقدمتها تجارب تركيا والمملكة المتحدة وسويسرا، والتي اعتمدت نماذج مماثلة تتيح الاستثمار الجزئي والمباشر في المعادن النفيسة من خلال أدوات مالية منظمة قابلة للتداول.
وتُعتبر "السردية الوطنية للتنمية الشاملة: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل" الإطار العام للتنمية الشاملة الذي يحقق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المختلفة، في ضوء التغيرات المتسارعة التي فرضتها المستجدات الإقليمية والدولية.