الدولار الضعيف قد يدفع أسعار الذهب إلى 6,000 دولار هذا العام: دويتشه بنك
دويتشه بنك: المخاطر الجيوسياسية الهيكلية تعيد تشكيل أسواق السلع والذهب قد يصل إلى 6000 دولار
تشير دويتشه بنك إلى أن المخاطر الجيوسياسية الهيكلية المرتفعة ستظل محفزًا رئيسيًا لأسواق السلع هذا العام، مؤكدة أن البيئة العالمية المجزأة تعيد بالفعل تشكيل سلاسل التوريد وسلوك الاستثمار والتسعير عبر الموارد الرئيسية.
يقول محلل البنك مايكل هسو إنه يدرك "احتمالية ارتفاع التقلبات الجيوسياسية هيكليًا"، محذرًا من أن التوجه نحو سلاسل توريد مستقلة من المرجح أن يؤدي إلى ارتفاع التكاليف ويقدم حدودًا دنيا للأسعار، خاصة في المعادن الحيوية.
وأضاف أن المنافسة بين القوى العظمى والقومية في مجال الموارد تدفع الحاجة إلى شبكات توريد متكررة، في حين أن التوترات الجيوسياسية تقيد أيضًا مخاطر الهبوط في أسواق الطاقة.
التخزين الاستراتيجي والإنفاق العسكري
في الوقت نفسه، أصبح تخزين الموارد محركًا رئيسيًا، حيث تقوم الصين ببناء احتياطيات استراتيجية في الذهب والنفط الخام، مما يعزز علاوة المخاطر الهيكلية عبر أسواق السلع. ويضيف الإنفاق العسكري المتزايد إلى هذا الدعم، حيث يشير هسو إلى أن ارتفاع النفقات الدفاعية يؤدي إلى تفاقم مسارات الديون الحكومية على المدى الطويل، مما يعزز حالة المعادن الثمينة كمخزن للقيمة.
الذهب والمعادن الثمينة
ضمن المعادن الثمينة، يظل الطلب الاستثماري هو المحرك المهيمن. وقد تم دعم ارتفاع الذهب من خلال زيادة مخصصات احتياطي البنوك المركزية وتزايد تعرض المستثمرين للأصول غير الدولارية والأصول الحقيقية.
ويعتقد هسو أن سعر الذهب عند 6000 دولار للأونصة "يمكن تحقيقه مع ضعف الدولار هذا العام"، رابطًا هذا الارتفاع باستمرار انخفاض قيمة الدولار الأميركي المدفوع بضغوط التقييم واتجاهات ميزان المدفوعات ودورات السياسة النقدية المتغيرة.
وأشار إلى أن شراء البنوك المركزية منذ عام 2022 لم يتراجع، بينما تحول طلب صناديق الاستثمار المتداولة إلى إيجابي مرة أخرى في عام 2025 بعد خمس سنوات من صافي التدفقات الخارجية. وفي المقابل، انخفض استهلاك المجوهرات العالمي بشكل حاد من مستويات عام 2021، ولم تلبي إمدادات الذهب سوى نحو نصف صافي زيادة الطلب التي شوهدت في السنوات الأخيرة.
وأضاف هسو أن السيناريوهات البديلة قد تدفع الذهب إلى مستويات أعلى، حيث تكون الأسعار قرب 6900 دولار للأونصة أكثر اتساقًا مع حجم الأداء المتفوق الأخير، في حين أن السيناريو الهبوطي المرتبط بانتعاش الدولار يشير إلى نحو 3700 دولار للأونصة، وهي حركة قال إنها ستتطلب على الأرجح تعافيًا غير متوقع في الدولار الأميركي.
الفضة والطاقة والمعادن الصناعية
وخارج نطاق الذهب، يرى المحلل انتشار التدفقات الاستثمارية عبر الفضة ومعادن مجموعة البلاتين، في حين من المتوقع أن توفر مخاطر التوريد الجيوسياسية وإعادة التخزين دعمًا مستمرًا لأسعار النفط الخام خلال العام، حتى مع بقاء الظروف الاقتصادية الكلية الأوسع في حالة تقلب.
كما يرى هسو دعمًا قويًا للمعادن الصناعية، بقيادة النحاس، حيث أشار إلى أن عجزًا هيكليًا في العرض ظهر بعد سنوات من نقص الاستثمار، مما يبقي "نظام سعر الحافز" قائمًا مع نمو الطلب على الكهرباء. ومن المتوقع أن تصل الأسعار إلى ذروتها عند حوالي 13000 دولار للطن في الربع الثاني قبل أن تتراجع في وقت لاحق من العام.
أما الألمنيوم، فيرى المحلل أن المعدن يتحول إلى نظام سعر أعلى مع تشديد سقف الإنتاج الصيني للإمدادات العالمية، بينما من المتوقع أن يظل خام الحديد ضمن نطاق واسع، مع دعم قريب المدى من إعادة التخزين يقابله مخاطر الفائض في النصف الثاني من العام.