توقعات قرار الفيدرالي اليوم: هل ننتظر أي مفاجآت؟
من غير المرجح أن يسفر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) في يناير عن خفض أسعار الفائدة، إذ تُسعِّر الأسواق بالفعل تثبيت النطاق المستهدف للفائدة عند 3.50% – 3.75%.
لكن التأثير الحقيقي قد يأتي من المؤتمر الصحفي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وليس من القرار نفسه.
لماذا هذا الاجتماع مختلف؟
هذا الاجتماع يُعدّ من أكثر الاجتماعات حساسية منذ سنوات، ليس بسبب السياسة النقدية فقط، بل بسبب:
- ضغوط سياسية غير مسبوقة من الرئيس دونالد ترامب
- تحقيق جنائي يطال باول
- اقتراب إعلان مرشح جديد لرئاسة الفيدرالي
- غموض قانوني يحيط بعضوية مجلس الاحتياطي الفيدرالي
هذه العوامل تضع استقلالية البنك المركزي تحت المجهر، ما يجعل أي إشارة لغوية من باول ذات أثر مضاعف في الأسواق.
ماذا يُتوقَّع من باول؟
1. تثبيت السياسة… مع لغة حذرة
- تأكيد أن السياسة النقدية “في وضع مناسب”
- الاعتراف بتباطؤ التضخم دون إعلان النصر
- التشديد على أن القرارات تعتمد على البيانات
2. لا استعجال لخفض الفائدة
- من المرجح تأجيل أول خفض حتى يونيو
- سوق العمل لا يزال متماسكًا
- الأوضاع المالية ما زالت ميسّرة
3. إدارة المخاطر لا التنبؤ
- لا تعهدات زمنية
- لا وعود واضحة
- التركيز على المرونة
التأثير المحتمل على الأسواق
📈 الأسهم
- نبرة متشددة أو غامضة: تصحيح 1–2%
- نبرة تميل للتيسير: قمم تاريخية جديدة
- مؤشر S&P 500 قد يتجاوز 7000 نقطة في حال التفاؤل
📉 السندات
عائد السندات لأجل 10 سنوات:
- النطاق المرجح: 4.20% – 4.30%
- نبرة متشددة قد تدفعه إلى 4.50%
💵 الدولار الأمريكي
- التثبيت مسعَّر مسبقًا
- مفاجأة متشددة = دعم مؤقت للدولار
- ميل للتيسير = ضعف إضافي لمؤشر الدولار (قرب أدنى مستوياته منذ 2022)
🪙 الذهب
لا يعتمد على قرار الفائدة وحده، بل هو مدعوم بـ:
- مخاوف التضخم
- الديون السيادية
- التوترات الجيوسياسية
الذهب عند قمم تاريخية حيث اقترب من 5300 دولار للأونصة.
أي ضعف إضافي في الدولار أو اهتزاز ثقة الفيدرالي = دعم جديد للذهب.
الخلاصة
📌 قرار التثبيت محسوم
📌 الأسواق ستتفاعل مع نبرة باول لا مع القرار
📌 أي تلميح سياسي أو لغوي غير محسوب قد يرفع التقلبات بقوة
في هذه المرحلة، لا تتحرك الأسواق على الأرقام… بل على الثقة، والنبرة، والرسائل بين السطور.