الذهب والفضة يرتفعان بعد انخفاض عوائد السندات الأميركية
ارتفاع قوي في الذهب والفضة بدعم من تراجع العوائد الأميركية وترقب بيانات الاقتصاد
ارتفعت أسعار الذهب والفضة بعد انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل بيانات أظهرت تباطؤاً في النشاط الاقتصادي، ما عزز توقعات الأسواق بشأن احتمالية خفض أسعار الفائدة.
وصعد الذهب الفوري بنسبة 1.3% ليسجل نحو 5114 دولاراً للأونصة، كما ارتفعت عقود الذهب الأميركية الآجلة لتتداول قرب مستويات قياسية، مدعومة بتراجع العوائد وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة.
في المقابل، قفزت الفضة الفورية بنسبة 4.1% لتصل إلى 85.85 دولاراً للأونصة، بعد موجة تراجع سابقة، في إشارة إلى عودة الزخم الشرائي إلى سوق المعادن الثمينة.
تأثير تراجع العوائد الأميركية
قال كايل رودا، كبير محللي السوق في "كابيتال دوت كوم"، إن أسعار المعادن الثمينة أصبحت في الفترة الأخيرة أقل ارتباطاً بالعوامل التقليدية، إلا أن انخفاض عوائد السندات الأميركية يوفر دعماً مباشراً للذهب، نظراً لأن تراجع العوائد يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً.
ويأتي هذا التراجع في العوائد بعد صدور بيانات اقتصادية تشير إلى تباطؤ في وتيرة النمو، ما يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أوسع للنظر في خفض أسعار الفائدة.
مبيعات التجزئة وإشارات تباطؤ الاقتصاد
أظهرت بيانات حديثة أن مبيعات التجزئة لم تسجل نمواً يُذكر، مع تراجع إنفاق الأسر على السلع مرتفعة القيمة، وهو ما قد يضع الاستهلاك – المحرك الرئيسي للاقتصاد – على مسار أبطأ خلال الفترة المقبلة.
وأشار محللون إلى أن ضعف بيانات الإنفاق قد يدفع صناع السياسة النقدية إلى إعادة تقييم مسار الفائدة، خاصة إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في إظهار تباطؤ واضح.
موقف الاحتياطي الفيدرالي
في المقابل، أكدت تصريحات من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي أن البنك المركزي لا يرى حالياً ضرورة عاجلة لتغيير مستويات الفائدة، مع تبني نظرة "متفائلة بحذر" تجاه الاقتصاد.
وتُظهر توقعات الأسواق ترجيح خفض الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يدعم أسعار الذهب عادةً، إذ يزداد الإقبال عليه في بيئة الفائدة المنخفضة.
ترقب بيانات الوظائف والتضخم
تترقب الأسواق صدور بيانات رئيسية عن سوق العمل ومعدلات التضخم، والتي ستوفر إشارات أوضح حول توجهات السياسة النقدية خلال المرحلة القادمة.
كما ارتفعت أسعار المعادن الأخرى، حيث صعد البلاتين والبلاديوم بنسب ملحوظة، مدعومين بتحسن شهية المخاطرة وعودة الطلب على المعادن الصناعية والثمينة.
(رويترز)