الأسواق تهتز ومحللون يحذرون: ضربات إيران ستدفع النفط والذهب لقفزات قياسية
شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران يوم السبت، استهدفت قيادتها، ما أدى إلى إشعال صراع جديد في الشرق الأوسط، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن هذه الضربات ستنهي التهديد الأمني وتعطي الإيرانيين فرصة للإطاحة بحكامهم.
وقد وضعت الضربات دول المنطقة على حافة القلق، مع تزايد المخاوف من التصعيد، وردت طهران بإطلاق صواريخ نحو إسرائيل.
وأفاد أربعة مصادر في مجال التداول بأن بعض شركات النفط الكبرى وأكبر بيوت التداول علّقت شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز بسبب هذه الهجمات.
آراء المحللين
قال فيشنو فاراثان، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي، آسيا باستثناء اليابان، ميزوهو، سنغافورة:
«قد يكون نطاق أوسع من الهجمات أو حالات عدم الاستقرار الإقليمي أمرًا طبيعيًا، وفق تحذيرات إيران. من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة، إذ يظل الإنتاج والممرات عرضة للهجمات والاضطرابات، قد تتعرض منظمة أوبك لضغوط لزيادة الإنتاج للتعويض، لكن علاوة بنسبة 10-25% على النفط ليست مبالغة، حتى دون حدوث حصار لمضيق هرمز، وهو ما يمثل فعلياً حدث مخاطر بعلاوة 50%».
وأكد كريستوفر وونغ، استراتيجي، OCBC، سنغافورة:
«تزيد الضربة من علاوات المخاطر الجيوسياسية مع اقتراب الأسواق من افتتاح يوم الاثنين. التفاعل الفوري متوقع: من المرجح أن تشهد الأصول الملاذ الآمن مثل الذهب ارتفاعًا، بينما قد ترتفع أسعار النفط بسبب مخاوف تعطل الإمدادات. قد تواجه الأصول عالية المخاطر والعملات عالية التقلب تقلبات أولية، خاصة إذا أشارت العناوين إلى رد محتمل أو آثار إقليمية».
وأوضح نيك فيريس، المدير التنفيذي للاستثمارات، Vantage Point Asset Management، سنغافورة:
«الطاقة ما زالت رخيصة، وهذا القطاع من الواضح أنه سيرتفع يوم الاثنين، وكذلك الذهب».
فيما قال سول كافونيك، محلل طاقة في MST Marquee، سيدني:
«تشير المؤشرات المبكرة إلى هجوم واسع النطاق على إيران، مع هجمات مضادة قد تتصاعد لتشمل عدة دول خليجية، إذا شعرت إيران بتهديد وجودي، فلا يمكن استبعاد محاولات لقطع مضيق هرمز. الولايات المتحدة وحلفاؤها لديهم خطط عسكرية لحماية المرور عبر المضيق».
مع أسعار النفط قرب أعلى مستوى لها خلال ستة أشهر، تفوق قطاع الطاقة في 2026، لكن السؤال: هل يمكن أن يتسارع أكثر؟
إذا تمكنت إيران من تعطيل التدفقات عبر المضيق، قد يتأثر أكثر من 20% من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، هذا السيناريو سيكون ثلاث مرات أشد من حظر النفط العربي والثورة الإيرانية في السبعينيات، وقد يدفع أسعار النفط إلى ثلاثة أرقام، فيما قد تعيد أسعار الغاز الطبيعي المسال اختبار أعلى مستوياتها في 2022.
إمكانية التصعيد المقصود وغير المقصود في هذه الظروف واسعة وصعبة التنبؤ بها، ستسعر الأسواق النفطية الأولية ارتفاع المخاطر لمختلف السيناريوهات التي قد تعطل الإمدادات، من تعطيل متواضع يصل إلى 2 مليون برميل يوميًا من صادرات إيران، إلى هجمات على البنية التحتية النفطية الإقليمية، وحتى تعطل المرور عبر مضيق هرمز في أسوأ السيناريوهات. قد يضيف هذا عدة دولارات أخرى لسعر النفط، مع استعداد الأسعار للارتفاع أكثر إذا تصاعد الصراع.
إغلاق كامل وطويل لمضيق هرمز أمر غير محتمل، لكن حتى تعطل جزئي للتدفقات، خاصة إذا تجنبت بعض الناقلات المنطقة، قد يؤدي إلى تعطيل عدة ملايين براميل يوميًا، ما سيرفع أسعار النفط فوق 100 دولار.