أزمة الشرق الأوسط تبرز مخاطر صدمة سيولة الدولار
توجه المستثمرون هذا الأسبوع نحو الدولار الأميركي وسط الاضطرابات في الشرق الأوسط، في تذكير بأن التحول الجاري بعيداً عن النظام المالي المرتكز على الدولار نحو عالم متعدد الأقطاب قد يكون محفوفاً بالمخاطر.
الحرب التي تنتشر الآن في المنطقة بعد الهجوم المشترك لأميركا وإسرائيل على إيران يوم السبت، رفعت قيمة الدولار مع سعي المستثمرين للحصول على ما يعتبرونه أصلًا سائلًا وآمنًا.
مؤشرات الأسواق والأصول
المؤشرات التي كانت تحقق أداءً قويًا في بداية العام، مثل كوسبي الكوري الجنوبي التي ارتفعت 50% حتى فبراير شباط، خسرت نحو 20% في يومين فقط.
عمليات سحب من صناديق الائتمان الخاصة ارتفعت بشكل كبير.
كما ارتفع الدولار بنحو 2% في يومين، بينما صعدت عوائد سندات الخزانة الأميركية أيضاً.
سبب صعود الدولار
وفقًا لمات كينغ، مؤسس Satori Insights، فإن ارتفاع الدولار ليس نتيجة إعادة تقييم للنمو أو التضخم، بل يتعلق بتدفق الأموال، أي تصحيح سريع للأسواق بعد شهور من المضاربات، حيث يسعى المستثمرون الآن للسيولة.
أهمية الدولار عالمياً
لا يزال الدولار يشارك في 89% من جميع معاملات العملات الأجنبية، وهو أعلى مستوى خلال 25 عاماً.
ويأتي اليورو في المرتبة الثانية بنسبة 29% من معاملات العملات الأجنبية.
كما تتم نحو 50–60% من المدفوعات الدولية بالدولار، بينما تُسجل 55% من المطالبات المصرفية الدولية و60% من الالتزامات بالدولار.
وبالنسبة للنفط، يُقدّر أن نحو 80% من تجارة النفط العالمية ما زالت مسعّرة بالدولار، مقابل 20% بعملات أخرى مثل اليورو أو اليوان الصيني.
ويؤكد الخبير باري آيشنغرين من جامعة كاليفورنيا، بيركلي أن العالم لم يصل بعد إلى نقطة يمكن فيها لأي عملة أو مصدر سيولة آخر أن يحل محل الدولار، مشيراً إلى أن النظام المالي العالمي يمر في «نقطة زمنية حساسة جداً»، خصوصاً في ظل تصاعد الحروب التجارية والعسكرية.