أسعار الذهب تهبط 1% مع حذر المستثمرين من غموض التهدئة
سجّلت أسعار الذهب تراجعاً خلال تعاملات الخميس، مُنهية موجة ارتفاع استمرت جلستين، مع اتجاه المستثمرين إلى الحذر في ظل غياب وضوح بشأن مسار التهدئة في الشرق الأوسط، وهو عامل يُتوقع أن يحدد اتجاهات الأسواق العالمية والسياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.
وهبط الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1% ليصل إلى 4447.4 دولار للأوقية، في ظل حالة ترقب مكثفة للتطورات الجيوسياسية.
رهانات الأسواق على مسار التصعيد
تتباين التصريحات السياسية بشأن فرص إنهاء النزاع، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران تسعى لإبرام اتفاق، في حين أكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً دون نية للدخول في مفاوضات لإنهاء القتال.
ويرى محللون لدى رويترز أن تحركات الذهب خلال الساعات المقبلة ستظل رهينة عناوين الأخبار المتعلقة بالمفاوضات، مع احتمال حدوث تحركات أكبر بداية الأسبوع المقبل، خاصة إذا اتجهت الولايات المتحدة إلى تصعيد عسكري أوسع.
في الوقت ذاته، قفزت أسعار النفط، حيث عادت عقود خام برنت لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بمخاوف من استمرار تعطل الإمدادات نتيجة الصراع في المنطقة، خاصة مع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
التضخم والفائدة يعيدان تشكيل الطلب
يدفع ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يعزّز عادة جاذبية الذهب كملاذ آمن، إلا أن هذه العلاقة تواجه ضغوطاً مع بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، ما يقلل جاذبية المعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.
وتشير توقعات الأسواق حاليًا إلى تراجع احتمالات خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال العام الجاري، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة سي إم إي، مقارنة بتوقعات سابقة كانت ترجح تنفيذ خفضين على الأقل قبل اندلاع النزاع.
هذا وامتدت موجة التراجع إلى المعادن النفيسة الأخرى، إذ انخفضت الفضة بنحو 1.9% إلى 67.99 دولار للأوقية، كما تراجع البلاتين بواقع 1.4% إلى 1893.60 دولار، وهبط البلاديوم 2% إلى 1394.83 دولار.