"بلتون" تستهدف 10 مليارات جنيه من أول صندوق فضة في مصر
تستهدف شركة بلتون لإدارة صناديق الاستثمار، التابعة لمجموعة بلتون القابضة المدرجة ببورصة مصر، جمع 10 مليارات جنيه (نحو 190 مليون دولار) من أول صندوق مخصص للاستثمار في الفضة بالسوق المصرية، وذلك خلال 18 شهراً من إطلاقه، بحسب خالد درويش، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة.
درويش أوضح لـ"الشرق" أن شركته تستهدف جمع أكثر من مليار جنيه (نحو 19 مليون دولار) بشكل مبدئي عبر الاكتتاب، الذي يبدأ غداً الأحد.
يُعدّ الصندوق، الحاصل على موافقة الجهات الرقابية في مصر ويقدم عائداً يومياً تراكمياً، أول صندوق متخصص في الاستثمار في الفضة بالسوق المحلية، في ظل تزايد الإقبال على المعدن خلال الفترة الأخيرة، وهو ما دفع "بلتون" لإطلاقه.
قفزت أسعار الفضة بأكثر من الضعف خلال 2025، مسجلة أفضل أداء سنوي لها منذ 1979، قبل أن تتراجع لاحقاً وتبدد مكاسبها المحققة منذ بداية 2026 لتتحول إلى الخسارة، تحت ضغط التوترات الجيوسياسية وتراجع توقعات خفض الفائدة.
رهان الصندوق
بحسب درويش، تبلغ تكلفة مصنعية الغرام داخل الصندوق نحو جنيهين وكسور، مقابل متوسط 8 جنيهات في السوق، كما يُسعَّر المعدن وفقاً للأسعار العالمية دون فجوة بين سعري البيع والشراء، والتي تصل إلى نحو 15% في السوق المحلية، نتيجة تسعيره بهوامش مرتفعة فوق السعر العالمي.
تُعدّ شركة بلتون لإدارة صناديق الاستثمار من أكبر مديري الأصول في مصر، إذ تدير صناديق تغطي 20 سوقاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بإجمالي أصول يبلغ 30.7 مليار جنيه، بحسب بيانات موقع الشركة الإلكتروني.
المصريون يتجهون للفضة كملاذ للتحوط
تدفع معدلات التضخم المرتفعة وتراجع قيمة الجنيه المستثمرين في مصر إلى تنويع أدوات التحوط، لا سيما في المعادن، التي كانت تتركز سابقاً في الذهب، بينما بدأت الفضة تبرز كخيار استثماري بديل خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي ذلك في وقت تترقب فيه البلاد موجة تضخمية محتملة، بعد رفع أسعار المواد البترولية مؤخراً بنسب تراوحت بين 14% و30%، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط العالمية، وهو ما انعكس على تكلفة النقل وبعض الخدمات.
وحتى قبل هذه الزيادات، تسارع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 13.4% خلال فبراير، مقارنة بـ11.9% في يناير، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
كما أدت التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في المنطقة إلى ضغوط على العملة المحلية، إذ تراجع الجنيه بنحو 10% منذ بداية مارس، ليقترب سعر الصرف من 53 جنيهاً للدولار مقابل 47.5 جنيه قبل اندلاع الأزمة.