عاجل | الدولار يتراجع بشكل مفاجئ في مصر بعد موجة صعود تاريخية
تراجع مفاجئ للدولار أمام الجنيه المصري مع تهدئة التوترات
شهد سعر الدولار الأميركي أمام الجنيه المصري تراجعًا مفاجئًا خلال تعاملات يوم الأربعاء، بعد موجة صعود قوية دفعت العملة الأميركية إلى مستويات قاربت 55 جنيهًا، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وجاء هذا التراجع مدعومًا بتزايد التوقعات بشأن اقتراب نهاية الحرب على إيران، حيث صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت متأخر من مساء الثلاثاء بأنه يتوقع سحب القوات الأميركية من إيران خلال فترة تتراوح بين أسبوعين إلى 3 أسابيع.
كما ساهمت تقارير غير مؤكدة في تعزيز هذا الاتجاه، بعدما أشارت إلى أن الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان قد يكون منفتحًا على إنهاء الحرب مقابل تقديم ضمانات، وهو ما يتسق مع تصريحات سابقة له أكد فيها أن إنهاء الصراع يتطلب الاعتراف بحقوق إيران وتعويضها وتقديم ضمانات دولية تمنع تكرار أي اعتداءات مستقبلية.
الدولار يعود للتراجع
جاءت هذه التحركات بعد أن سجل الدولار خلال تعاملات يوم الثلاثاء مستويات مرتفعة لامست 55 جنيهًا في السوق الفورية، في حين أظهرت بيانات العقود الآجلة لأجل 12 شهرًا تداول العملة الأميركية قرب مستوى 64 جنيهًا، وهو ما يعكس فجوة واضحة بين السعر الحالي والتوقعات المستقبلية.
ويشير هذا التباين إلى أن الأسواق لا تسعّر فقط الواقع الحالي، بل تضع في اعتبارها سيناريوهات مستقبلية تتضمن استمرار الضغوط على الجنيه خلال الفترة المقبلة، سواء نتيجة ارتفاع معدلات التضخم أو تباطؤ تدفقات النقد الأجنبي أو الحاجة إلى تشديد نقدي إضافي.
وتُعد العقود الآجلة في هذا السياق أداة تعكس توقعات المستثمرين لمسار العملة، حيث تقوم على تحديد سعر مستقبلي متفق عليه، لكنها في حالة الجنيه المصري لا تمثل سوقًا فعليًا للتسليم، بل تُستخدم كمؤشر استرشادي يعكس رؤية السوق لما قد يحدث خلال الأشهر القادمة.
تصاعد تكلفة المخاطر السيادية
على صعيد آخر، ارتفعت تكلفة التأمين على الديون السيادية لمصر بشكل ملحوظ، حيث زادت بنحو 17.40 نقطة أساس يوم الاثنين لتصل إلى 4.23%، وفقًا لبيانات إنفستنغ.
وتكلفة التأمين على الديون السيادية هي المبلغ الذي يدفعه المستثمر سنويًا مقابل الحماية من مخاطر تعثر الدولة عن سداد التزاماتها، ما يجعلها مؤشرًا مباشرًا على تقييم الأسواق لمستوى المخاطر.
وتُعد المستويات الحالية أعلى بنحو 1.2% مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الحرب في إيران، حين كانت أقل من 3%، وذلك رغم نجاح مصر في إصدار شريحة تكميلية من سندات قائمة بقيمة 540 مليون دولار لأجل 8 سنوات بعائد 8.25%.
تعرضت استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية لضغوط قوية خلال الفترة الأخيرة، وسط تقديرات تشير إلى خروج ما بين 7 إلى 8 مليارات دولار من السوقين الأولية والثانوية.
ويعكس هذا الخروج السريع للأموال الساخنة حالة القلق لدى المستثمرين الأجانب من استمرار التوترات وتأثيرها على استقرار الاقتصاد الكلي.
كما يزيد ذلك من الضغط على العملة المحلية في ظل تراجع التدفقات الأجنبية.
تحركات الأسعار داخل البنوك
على مستوى البنوك المحلية، سجل بنك نكست أعلى سعر لشراء الدولار عند مستوى 53.60 جنيه، فيما بلغ سعر البيع نحو 53.70 جنيه.
كما سجل البنك الأهلي المصري سعر 53.44 جنيه للشراء و53.54 جنيه للبيع.