أسعار الذهب في ترقب حذر مع ترقب مهلة ترامب ومصير هرمز
تراجع طفيف في أسعار الذهب وسط ترقب الأسواق وتصاعد التوترات الجيوسياسية
تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء وسط حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية، مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما أبقى المستثمرين في وضع ترقب وانتظار لتطورات المشهد الجيوسياسي المتوتر.
تصاعد التوترات الجيوسياسية يضغط على الأسواق
تأتي هذه التحركات في وقت تبادلت فيه إيران وإسرائيل الهجمات، مع تمسك طهران برفض إعادة فتح مضيق هرمز أو القبول باتفاق لوقف إطلاق النار، وذلك قبيل انتهاء المهلة التي حددها ترامب، التي تضمنت تهديدات باتخاذ إجراءات تصعيدية في حال عدم الامتثال.
في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها لتظل فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مدفوعة بتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وهو ما زاد المخاوف المتعلقة بارتفاع معدلات التضخم عالمياً.
التضخم والسياسة النقدية يحدّان من مكاسب الذهب
وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً آمناً في أوقات التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل جاذبيته كأصل لا يدر عائداً. وفي هذا السياق، أشار مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، من بينهم بيث هاماك وأوستان جولسبي، إلى أن التضخم لا يزال يمثل التحدي الأكبر مقارنة بسوق العمل، ما يعزّز التوجه نحو الإبقاء على سياسة نقدية مشددة.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع عدم خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، وفقاً لمؤشرات السوق، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب بيانات التضخم المرتقبة مثل مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي.
توقعات مستقبلية متفائلة رغم التراجع
وعلى الرغم من التراجع الحالي، يرى محللون أن الذهب قد يستعيد زخمه لاحقاً، مع احتمالات عودة الطلب الاستثماري عليه كأداة تحوط. وتشير التوقعات إلى إمكانية ارتفاع الأسعار لتتراوح بين 5,500 و6,000 دولار للأوقية بنهاية العام، حال انحسار التوترات وعودة التركيز على العوامل الاقتصادية.