الذهب في حالة ترقب… هل يهبط أم يعاود الصعود؟
يتحرك سعر الذهب حاليًا في نطاق ضيق حول مستوى 4,800 دولار، في حالة من التردد الواضح بين قوى الشراء والبيع، حيث لا يسيطر أي اتجاه بشكل كامل على السوق حتى الآن. هذا التحرك لا يعكس استقرارًا بقدر ما يشير إلى ترقب قوي لحركة قادمة قد تكون حاسمة.
ويقع الذهب حاليًا بين مستوى دعم مهم عند 4,770 دولار، ومستوى مقاومة قوي يصل إلى 4,815 دولار، وهي منطقة تُعرف بين المتداولين بأنها منطقة “لا قرار”، حيث تزداد فيها المخاطر بسبب احتمالية تحرك السعر في أي اتجاه بشكل مفاجئ.
ورغم أن الاتجاه العام للذهب ما زال يميل إلى الصعود على المدى المتوسط، فإن المؤشرات على المدى القصير بدأت تشير إلى ضعف في القوة الشرائية، خاصة بعد ظهور إشارات فنية سلبية، من أبرزها شمعة هبوط قوية عند مستوى 4,858 دولار، والتي كانت بداية التراجع الحالي.
وبناءً على هذه المعطيات، يبدو أن السيناريو الأقرب في الوقت الحالي هو استمرار الهبوط، خاصة إذا تمكن السعر من كسر مستوى 4,770 دولار بشكل واضح. وفي هذه الحالة، قد يمتد التراجع إلى مستويات 4,740 ثم 4,695 وربما يصل إلى 4,665 دولار.
ومع ذلك، من المتوقع أن يسبق هذا الهبوط ما يُعرف بـ"الارتداد الوهمي"، حيث قد يرتفع السعر بشكل مؤقت قبل أن يستأنف هبوطه مرة أخرى، وهو سلوك شائع في الأسواق التي تشهد تذبذبًا.
في المقابل، يظل احتمال الصعود قائمًا، لكنه يتطلب اختراق مستوى 4,815 دولار والثبات فوقه، وهو أمر يبدو صعبًا في ظل الظروف الحالية.
ويبرز مستوى 4,791 دولار كنقطة محورية مهمة، حيث يمكن أن يحدد بقاء السعر أعلاه أو أسفله الاتجاه القادم، سواء بالصعود أو الهبوط.
وفي ظل هذه الأوضاع، تبقى إدارة المخاطر هي العامل الأهم، حيث يُنصح بعدم الدخول في صفقات داخل هذا النطاق الضيق دون وجود إشارة واضحة، مع ضرورة الالتزام بمستويات وقف الخسارة، لتجنب أي تحركات مفاجئة قد تؤدي إلى خسائر سريعة.
في النهاية، يمكن القول إن السوق يقف حاليًا عند نقطة حاسمة، والقرار القادم سيكون له تأثير قوي على اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.