الدولار يقترب من 53 جنيهًا.. ومصر تقترض مليار دولار جديدة من الأسواق الدولية
شهد سعر الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث اقترب من مستوى 53 جنيهًا، في ظل تحركات سعرية تتراوح داخل معظم البنوك بين 52 و53 جنيهًا.
تعكس هذه التحركات استمرار الضغوط على العملة المحلية، بالتزامن مع تغيرات في تدفقات النقد الأجنبي وتطورات الاقتصاد الكلي.
وفي السياق نفسه، تتجه الأنظار إلى تحركات الحكومة المصرية في أسواق الدين الدولية، في محاولة لتعزيز السيولة الدولارية ودعم الاستقرار المالي.
تحركات تمويلية لتعزيز السيولة الدولارية نجحت مصر في اقتراض مليار دولار من الأسواق الدولية، من خلال إعادة فتح عدد من السندات الدولارية القائمة خلال الفترة من 26 مارس وحتى 7 أبريل.
تأتي هذه الخطوة ضمن برنامج السندات العالمية متوسطة الأجل الذي يبلغ حجمه 40 مليار دولار، وفق إفصاح رسمي منشور في بورصة لندن.
وشملت العملية إضافة شريحة بقيمة 500 مليون دولار إلى سندات تستحق في عام 2033 بعائد 9.450%، ليتم دمجها مع إصدار قائم بقيمة 750 مليون دولار من الفئة نفسها.
تنوع في الإصدارات لتمديد آجال الاستحقاق أصدرت مصر كذلك شريحتين إضافيتين بقيمة 250 مليون دولار لكل منهما، في إطار تنويع أدوات التمويل وإدارة آجال الدين.
تتعلق الشريحة الأولى بسندات تستحق في عام 2029 بعائد 7.6003%، وقد تم دمجها مع إصدار سابق بقيمة 1.75 مليار دولار.
أما الشريحة الثانية فتخص سندات تستحق في عام 2030 بعائد 8.625%، وتمت إضافتها إلى إصدار قائم بقيمة 1.25 مليار دولار.
تعكس هذه التحركات استراتيجية تهدف إلى إعادة هيكلة الدين العام وتحسين توزيع الاستحقاقات على المدى المتوسط والطويل.
أهداف التمويل وتحديات الاقتصاد الكلي تشير الوثائق المنشورة إلى أن حصيلة الشريحة الأكبر سيتم توجيهها لدعم الموازنة العامة للدولة. حيث يشمل ذلك تمويل المشروعات التنموية المدرجة في الموازنة، إلى جانب سداد التزامات ديون قائمة أو تحسين هيكل الدين العام.
في المقابل، يواجه الاقتصاد المصري مجموعة من الضغوط المتراكمة خلال السنوات الأخيرة، أبرزها النزاعات الإقليمية والتوترات العالمية.
كما ساهم النزاع الروسي الأوكراني في التأثير على التجارة الخارجية وعائدات قناة السويس والسياحة، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا. فيما تأثر الاقتصاد المصري كذلك بتداعيات جائحة كوفيد-19، وهو ما أدى إلى زيادة الإنفاق الحكومي على الدعم. انعكست هذه الضغوط على معدلات التضخم وسعر الصرف، إلى جانب تأثيرها على عجز الموازنة ومستويات الدين العام، وفقاً للوثيقة المنشورة.
وتُظهر البيانات ارتفاع الدين الخارجي لمصر بنحو 198 مليون دولار خلال الربع الأخير من العام الماضي، ليصل إلى 163.9 مليار دولار مقارنة بـ163.7 مليار دولار في الربع الثالث.
كما ارتفع إجمالي الدين الخارجي بنحو 8.8 مليار دولار خلال عام 2025، مقارنة بمستوى 155.1 مليار دولار بنهاية عام 2024.
تحركات الدولار داخل البنوك المصرية على مستوى السوق المحلية، سجل مصرف أبوظبي الإسلامي أعلى سعر لشراء الدولار عند 52.78 جنيه، بينما بلغ سعر البيع نحو 52.88 جنيه، وذلك عند الساعة 13:25 بتوقيت القاهرة.
وفي البنك الأهلي المصري، أكبر بنك حكومي في مصر، سجل الدولار مستوى 52.74 جنيه للشراء و52.84 جنيه للبيع.
أما البنك التجاري الدولي، أكبر بنك قطاع خاص في مصر، فقد سجل سعر شراء الدولار عند 52.73 جنيه، مقابل 52.83 جنيه للبيع.