4 سيناريوهات للدولار الأميركي.. هل يستمر التراجع الكبير؟

4 سيناريوهات للدولار الأميركي.. هل يستمر التراجع الكبير؟

التاريخ 2026-02-01 15:04:11
المصدر: CNN الاقتصادية

فيتش سوليوشنز تضع 4 سيناريوهات لمؤشر الدولار الأميركي

شهد مؤشر الدولار الأميركي مقابل سلة العملات تراجعاً حاداً خلال الأيام الماضية، ما قد يثير المخاوف بأن الدولار سيستمر في التراجع الذي شهده في 2025.

وتقول فيتش سوليوشنز إن الارتفاع الطفيف في أسواق الأسهم الأميركية، بجانب ضعف الدولار الأخير قد لا يُشير، في حد ذاته، إلى نفور واسع النطاق من المخاطرة تجاه الأصول الأميركية، لكن الوضع قد يتوافق مع المزيج الذي يُفضله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ضعف طفيف للدولار لدعم الصادرات، إلى جانب ارتفاع أسعار الأسهم.

وتضع فيتش سوليوشنز 4 سيناريوهات محتملة لسعر الدولار الأميركي مقابل سلة العملات، تتوقف هذه السيناريوهات على العديد من العوامل التي تؤثر حالياً على الدولار الأميركي سواء بالإيجاب أو بالسلب.

ويتداول مؤشر الدولار حالياً في نطاق 95 إلى 100 نقطة، وهو مؤشر يتتبع سعر الدولار مقابل 6 عملات أجنبية، بهدف إعطاء مؤشر على قيمة الدولار الأميركي في الأسواق العالمية.

الدولار الأميركي إلى 85-90 نقطة.. السيناريو الأول

يبدو هذا السيناريو أكثر تشاؤماً، إذ تتوقع فيتش سوليوشنز أن يتجه المستثمرون العالميون إلى بيع الدولار الأميركي والأصول الأميركية مع تراجع أساسيات الاقتصاد الأميركي نتيجة عوامل عديدة محتملة، منها ارتفاع التضخم وفقدان مجلس الاحتياطي الفيدرالي استقلاليته، واتساع العجز المالي، وضعف النمو.

وضمن هذا السيناريو ستفقد سندات الخزانة الأميركية بعضاً من مكانتها كملاذ آمن، علاوة على ذلك، سيكون أي تدخل إضافي في سوق الصرف الأجنبي من قبل اقتصادات مثل اليابان من شأنه أن يضغط على الدولار الأميركي نحو الانخفاض.

وقد يؤدي هذا التحرك إلى انخفاض قيمة الدولار بنسبة تتراوح بين 6% إلى 12% عن مستواه الحالي، وقد يصبح ضعف العملة عاملاً محفزاً ذاتياً إذا ما شعر المستثمرون بالقلق حيال قيمة أصولهم بالدولار الأميركي، وبالتالي سيقللون من مشترياتهم من الأصول الأميركية.

الدولار ملاذ آمن.. السيناريو الثاني

تتوقع فيتش سوليوشنز أن يتجه المستثمرون العالميون نحو سندات الخزانة الأميركية نتيجة لارتفاع ملحوظ في النفور من المخاطرة، ضمن هذا السيناريو.

وتقول إن أميركا ستظل هي الخيار الأمثل في حال تصاعد التقلبات في الأسواق الناشئة أو نشوب نزاع عالمي.

وقد توفر عوائد السندات المرتفعة نسبياً في الولايات المتحدة فرصة استثمارية جيدة للمستثمرين الراغبين في التحوط من المخاطر المتزايدة، ما سيرفع قيمة الدولار بنسبة تتراوح بين 5% و10%، ليتداول في نطاق 100 إلى 105 نقاط.

المخاطر العالمية تضغط الدولار.. السيناريو الثالث

تحدد فيتش سوليوشنز في هذا السيناريو أن يكون مؤشر الدولار الأميركي بين 90 إلى 95 نقطة، مدفوعاً بأن العالم وقتها سيصبح مكاناً أقل إثارة للقلق، ويشجع النمو الأميركي القوي على الإقبال على المخاطرة عالمياً، على غرار الفترة بين عامي 2002 و2007.

وتتوقع فيتش أن تسهم السياسة المالية في ألمانيا في تعزيز النمو، كما تنتعش اقتصادات الأسواق الناشئة بفضل ارتفاع أسعار السلع الأساسية، ما يجذب تدفقات رؤوس الأموال.

لكن هذا النمو لا يعد عاملاً سلبياً طفيفاً للدولار الأميركي، إلا أنه يُفيد الأصول الأميركية عموماً، إذ يؤدي النمو العالمي القوي إلى زيادة الأرباح المُعادة إلى الوطن بالدولار، ومن المتوقع أن يصاحب ذلك عوائد إيجابية في أسهم الشركات الأميركية.

لكن هذه الأوضاع ستدفع صناع السياسات العالميون في الصين واليابان لممارسة ضغط طفيف نحو الانخفاض على الدولار الأميركي، إذا ما استهدفوا تعزيز قيمة عملتهم مقابل الدولار.

وقد تؤدي التدفقات الرأسمالية العالمية القوية إلى تدفق أموال المستثمرين من الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى من العالم، ما قد يُؤدي إلى انخفاض قيمة الدولار بنحو 5%.

الدولار الأميركي يحلق.. السيناريو الرابع

تتوقع فيتش أن يتفاقم النمو القوي في الولايات المتحدة وأن ينخفض العجز المالي والتجاري بفعل التدفقات الكبيرة للاستثمار الأجنبي المباشر الناتجة عن الاتفاقيات التجارية، في هذا السيناريو.

وستترجم هذه البيانات الجديدة إلى أرباح قوية للشركات، ربما مع تقليل تخفيضات أسعار الفائدة، ما يدعم الدولار الأميركي نحو الارتفاع.

وتشير التوقعات إلى أنه إذ انخفض التضخم ليقترب من هدف 2%، وتراجع الضغط على الاحتياطي الفيدرالي، فسيكون ذلك عاملاً مساعداً إضافياً، وكذلك الحال بالنسبة لانخفاض تدخل اقتصادات الأسواق المتقدمة الرئيسية في سوق الصرف الأجنبي.

في ظل هذه الظروف، قد يؤدي ارتفاع قيمة الدولار الأميركي إلى بعض التقلبات في عملات الأسواق الناشئة، التي قد تسعى إلى بيع الدولار للحد من الضغط السلبي على عملاتها المحلية.

توقعات قصيرة الأجل لمؤشر الدولار الأميركي

تتوقع فيتش أن يشهد سعر الدولار استقراراً في الأيام المقبلة، نظراً لعمليات البيع المكثفة التي شهدها الدولار في الأيام الأخيرة.

خلال الأيام القليلة المقبلة سيراقب المستثمرون الرسائل التي وجهها الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه الأخير، إذ إن أي مؤشر على تراجع استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيؤثر سلباً على الدولار الأميركي.

سيلقي أي تدخل محتمل من اليابان في سوق الصرف الأجنبي، وأي تصاعد في حالة عدم اليقين بشأن السياسات في ظل الإدارة الأميركية الحالية، مزيداً من الضغط على الدولار.

حمل تطبيق eDahab

ابق على اطلاع بآخر أسعار الذهب والعملات على جهازك المحمول.

Download eDahab from play store Download eDahab from app store