بيانات التوظيف الأميركية تقلب الموازين.. تراجع رهانات خفض الفائدة وضغوط على الذهب
أدت بيانات التوظيف الأميركية القوية إلى تغيير توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية في الولايات المتحدة، ما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي انعكس سلباً على أسعار الذهب.
بيانات وظائف أقوى من المتوقع
أظهرت بيانات سوق العمل الأميركي استمرار قوة التوظيف بوتيرة فاقت توقعات المحللين، ما عزز الاعتقاد بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال متماسكاً رغم دورة التشديد النقدي السابقة.
وأدى ذلك إلى تراجع توقعات المستثمرين بشأن خفض أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، مع تنامي القناعة بأن البنك المركزي الأميركي قد يبقي الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
تأثير مباشر على الذهب
تعرض الذهب لضغوط بيعية بعد صدور البيانات، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة أو تأخر خفضها يقلل من جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
كما ساهم ارتفاع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة في زيادة الضغوط على الذهب، حيث أصبح الاحتفاظ بالأصول المدرة للعائد أكثر جاذبية مقارنة بالمعدن الأصفر.
الدولار وعوائد السندات
ارتفع الدولار الأميركي مدعوماً بقوة بيانات الاقتصاد وسوق العمل، في حين صعدت عوائد السندات الأميركية مع إعادة تسعير توقعات الفائدة.
وعادة ما تؤدي قوة الدولار إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى، ما يضغط على الطلب العالمي على المعدن النفيس.
ترقب لاجتماعات الفيدرالي
تتجه أنظار المستثمرين إلى الاجتماعات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن إشارات أوضح بشأن توقيت أي خفض محتمل للفائدة.
ويعتمد المسار المقبل للسياسة النقدية بدرجة كبيرة على تطورات التضخم وسوق العمل والإنفاق الاستهلاكي خلال الأشهر القادمة.
نظرة الأسواق
يرى محللون أن استمرار قوة سوق العمل الأميركي قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على نهجه المتشدد لفترة أطول، وهو ما قد يبقي الضغوط قائمة على الذهب على المدى القصير.
وفي المقابل، فإن أي مؤشرات على تباطؤ اقتصادي أو تراجع التضخم بصورة أسرع من المتوقع قد تعيد دعم توقعات خفض الفائدة وتمنح الذهب دفعة صعودية جديدة.