الذهب يسجل خسارة أسبوعية وسط مخاوف التضخم وتوقعات رفع الفائدة الأميركية
سجل الذهب خسارة للأسبوع الثاني على التوالي في ختام تعاملات يوم الجمعة 12 يونيو/حزيران، حيث أثرت توقعات رفع أسعار الفائدة سلباً على المعدن الذي لا يدر عائداً، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل.
استقر سعر الذهب الفوري عند 4218.60 دولاراً للأونصة، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 2.4% منذ بداية الأسبوع.
وكان الذهب قد هبط يوم الخميس إلى أدنى مستوى له في أكثر من ستة أشهر، قبل أن ينهي التعاملات مرتفعاً عند 4219.69 دولاراً للأونصة، بعدما ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضربات العسكرية المخطط لها ضد إيران، وألمح إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام قريب.
وقال بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير استراتيجيي المعادن في شركة زانر ميتالز:
"أعتقد أن التضخم سيستمر لبعض الوقت، حتى لو انخفضت أسعار النفط... لقد سمعنا هذا الكلام من قبل، وهناك قدر من الشكوك".
النفط والتوترات الجيوسياسية
انخفضت أسعار النفط بأكثر من 2% بعد أنباء أفادت بإمكانية توقيع مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب في الخليج يوم الأحد المقبل، وفقاً لمصدر غربي تحدث إلى وكالة رويترز.
وأشار التقرير إلى ترجيح مدينة جنيف كمكان للتوقيع، إلا أن وكالة أنباء فارس الإيرانية نفت هذه التكهنات نقلاً عن مصدر مقرب من المفاوضات.
ويتعرض الذهب لضغوط منذ اندلاع النزاع في نهاية فبراير، نتيجة المخاوف من أن التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط سيدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وبينما يُنظر إلى الذهب كأداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن النفيس غير المدر للعائد.
خسائر منذ اندلاع الحرب
خسر الذهب نحو 20% منذ اندلاع الحرب مع إيران، في ظل المخاوف من أن يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تفاقم التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى مواصلة التشديد النقدي.
ووفقاً لأداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً يتراوح بين 57% و60% لرفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول ديسمبر المقبل.
وقال ترامب يوم الجمعة إن الولايات المتحدة وإيران قد توقعان اتفاق سلام مطلع الأسبوع المقبل، وهو ما قد يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية، إلا أن إيران أكدت أنها لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن الاتفاق حتى الآن.
الأنظار تتجه إلى الفيدرالي
أظهرت بيانات هذا الأسبوع ارتفاع أسعار المنتجين الأميركيين بأكثر من المتوقع خلال مايو، بينما تجاوز معدل التضخم الاستهلاكي مستوى 4%.
وتتجه الأنظار إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 16 و17 يونيو، وهو الأول برئاسة كيفن وارش، حيث تتوقع الأسواق الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي.
UBS يخفض توقعاته للذهب
خفض بنك UBS توقعاته لأسعار الذهب، محذراً من أن تأخير خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي قد يدفع الأسعار نحو نطاق يتراوح بين 3850 دولاراً و4000 دولار للأونصة على المدى القريب.
رولكس ترفع أسعار ساعاتها الذهبية
في سياق متصل، رفعت شركة رولكس أسعار ساعاتها الذهبية عالمياً بنسبة 5% في المتوسط خلال الشهر الجاري.
وتعد هذه الزيادة الثانية النادرة خلال عام واحد في أسواق رئيسية تشمل بريطانيا وهونغ كونغ والولايات المتحدة، بحسب منصات بحثية متخصصة في السلع الفاخرة وعدد من تجار الساعات.