ما تأثيره على سعر الذهب والدولار؟ إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز من جديد
مضيق هرمز
أعلن المقر المركزي لـ"خاتم الأنبياء" في إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن، مبررًا القرار بما وصفه بـ"إخلال الولايات المتحدة بتعهداتها" وعدم تنفيذ البند الأول من تفاهمات إنهاء الحرب، إضافة إلى استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان.
وقال المقر، في بيان، إن القرار يأتي أيضًا على خلفية "استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان وعدم انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية"، معتبرًا أن إغلاق المضيق يمثل "الخطوة الأولى" في الرد على ما وصفه بـ"نقض العهود".
وأضاف البيان أن طهران قد تتخذ "خطوات أخرى" إذا استمرت الاعتداءات، بهدف "إلزام العدو بتنفيذ تعهداته"، بحسب تعبيره.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن السفن تعبر مضيق هرمز بشكل لم يسبق له مثيل، موضحًا أن هناك 700 سفينة في المضيق. وذكر ترامب أنه طلب من الصين عدم الانخراط في حرب إيران وقد فعلت بذلك.
تأثير محتمل على الدولار والذهب
ويرى محللون في الأسواق العالمية أن أي إغلاق فعلي ومستمر لمضيق هرمز من شأنه أن يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع بشكل حاد، نظرًا لأن المضيق يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية. وتوقعت مؤسسات مالية دولية أن يؤدي تعطل حركة الملاحة إلى زيادة المخاوف بشأن الإمدادات العالمية للطاقة ورفع علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق.
وفي مثل هذه الظروف، يتجه المستثمرون عادة إلى أصول الملاذ الآمن، ما يدعم ارتفاع أسعار الذهب مع زيادة الطلب عليه كأداة للتحوط من المخاطر والتضخم. كما قد تشهد أسواق العملات تقلبات ملحوظة، حيث يستفيد الدولار الأمريكي في بعض الأحيان من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، بينما قد يتعرض لضغوط إذا أدت قفزة أسعار الطاقة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي أو ارتفاع معدلات التضخم.
وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن رد فعل الأسواق سيعتمد بدرجة كبيرة على مدة الإغلاق الفعلية ومدى تأثيرها على تدفقات النفط العالمية، إضافة إلى احتمالات اتساع نطاق التوترات العسكرية في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وأي تعطيل لحركة الملاحة فيه قد تكون له تداعيات واسعة على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.