تراجع الذهب وسط تجدد التوترات بين أميركا وإيران وتوقعات رفع الفائدة
تراجع الذهب مع ارتفاع النفط وتصاعد توقعات الفائدة الأميركية
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الإثنين، مع ارتفاع أسعار النفط عقب الضربات العسكرية الأخيرة بين أميركا وإيران، بينما زادت توقعات رفع الفدرالي الأميركي لمعدلات الفائدة من الضغوط على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية ** إلى 4018.2 دولار للأونصة.
ويتجه المعدن الأصفر لتسجيل رابع خسارة شهرية متتالية، مع انخفاض إجمالي يبلغ 10.4% خلال الشهر.
وقال كبير محللي الأسواق لدى "كيه سي إم تريد" تيم ووترر لرويترز، إن الضربات العسكرية المتبادلة بين أميركا وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع أثارت مجدداً الشكوك بشأن قدرة أسعار النفط على البقاء عند مستوياتها الحالية، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم ومعدلات الفائدة.
وارتفعت أسعار النفط بعدما أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع عسكرية أميركية في وقت مبكر من الأحد، وذلك بعد وقت قصير من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقضاء على القيادة الإيرانية إذا لم تلتزم بالاتفاق الرامي إلى إنهاء الحرب.
لكن تقريراً لموقع "أكسيوس" أفاد بأن طهران وواشنطن اتفقتا لاحقاً على وقف الأعمال العدائية الأخيرة واستئناف المحادثات بشأن خلافهما حول مضيق هرمز.
وعادة ما يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة الضغوط التضخمية وتعزيز احتمالات رفع معدلات الفائدة، ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جزءاً من جاذبيته في بيئة تتسم بارتفاع معدلات الفائدة، نظراً إلى أنه لا يحقق عائداً.
ويتوقع المتعاملون حالياً أن يرفع الفدرالي الأميركي معدلات الفائدة 3 مرات خلال العام الجاري، مع تسعير الأسواق احتمالاً يقارب 80% لزيادة جديدة خلال ديسمبر كانون الأول، وفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص الصادرة عن "إيه دي بي" لشهر يونيو حزيران، إلى جانب تقرير الوظائف الأميركية غير الزراعية، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية للفدرالي الأميركي.
وأشار ووترر إلى أن الذهب قد يعاود اختبار مستوى 5000 دولار للأونصة خلال العام الجاري، إذا استمرت وتيرة تهدئة التوترات، وتراجعت أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب بما يخفف الضغوط التضخمية، إلى جانب ضعف الدولار.