أسعار الذهب تتجه لتكبد أكبر تراجع شهري منذ 2008 مع تصاعد توقعات رفع الفائدة الأميركية
الذهب يتجه لأكبر خسارة شهرية منذ 2008
تراجعت أسعار الذهب بنحو 1% خلال تعاملات الثلاثاء، وتتجه لتسجيل أكبر خسارة شهرية منذ أكتوبر تشرين الأول 2008، مع انحسار التوترات في الشرق الأوسط وتصاعد توقعات رفع الفدرالي الأميركي لمعدلات الفائدة لكبح التضخم.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% إلى 4028.4 دولار للأونصة، في طريقه لتسجيل رابع تراجع شهري على التوالي.
ويتجه المعدن الأصفر أيضاً لتسجيل أول خسارة فصلية منذ عام 2024، وأكبر تراجع فصلي منذ الربع المنتهي في يونيو حزيران 2013، بعدما أدى اندلاع الحرب مع إيران إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، ما عزز المخاوف من التضخم ودعم توقعات تشديد السياسة النقدية.
وقال إدوارد مير، المحلل لدى "ماريكس"، إن ارتفاع التضخم، وتزايد توقعات رفع معدلات الفائدة، إلى جانب قوة الدولار، أصبحت عوامل تضغط على الذهب وتطغى على المزايا التقليدية التي تدعم صعوده باعتباره ملاذاً آمناً.
ورغم أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جاذبيته في بيئة تتسم بارتفاع معدلات الفائدة، نظراً لعدم تحقيقه عائداً.
وتتوقع الأسواق حالياً أن يرفع الفدرالي الأميركي معدلات الفائدة 3 مرات خلال العام الجاري، مع تسعير احتمال يبلغ نحو 64% لرفع الفائدة في اجتماع سبتمبر أيلول، وفقاً لأداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي".
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص الصادرة عن "إيه دي بي"، إلى جانب تقرير الوظائف غير الزراعية، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن توجهات الفدرالي الأميركي.
في الوقت نفسه، يتجه الدولار الأميركي لتحقيق ثاني مكسب شهري على التوالي، وهو ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وعلى صعيد الطاقة، تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر خسارة فصلية منذ عام 2020، مع ترقب نتائج المحادثات المحتملة بين أميركا وإيران في الدوحة، رغم إعلان طهران عدم تحديد أي اجتماع رسمي حتى الآن.
وتوقع مير أن يتحرك الذهب بين 3500 دولار و4400 دولار للأونصة خلال النصف الثاني من العام.