أسعار الذهب تقفز 2.5% بعد تباطؤ التضخم الأمريكي
ارتفعت أسعار الذهب بأكثر من 2.5% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما جاءت بيانات التضخم الأميركية أقل من التوقعات، ما عزز رهانات المستثمرين على أن يبدأ مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب، ودفعهم للعودة إلى المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا، بحسب "إنفستنج".
أداء الذهب والمعادن النفيسة
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% إلى 4082.8 دولارًا للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب بنسبة 2.3% إلى 4101 دولار للأوقية.
كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب ملحوظة:
- ارتفعت الفضة بنسبة 2.45% إلى 59.34 دولارًا للأوقية.
- صعد البلاتين بنسبة 2% إلى 1636.25 دولارًا للأوقية.
بيانات التضخم تدعم الذهب
أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل الأميركي تراجع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4% على أساس شهري خلال يونيو، في أكبر انخفاض شهري منذ أبريل 2020، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى انخفاض قدره 0.1%.
كما استقر مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، دون تغيير، مخالفًا توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى ارتفاعه بنسبة 0.3%.
وعلى أساس سنوي:
- تباطأ معدل التضخم الرئيسي إلى 3.5% مقارنة بقراءة مايو، وأقل من التوقعات البالغة 3.8%.
- تباطأ التضخم الأساسي إلى 2.6% مقابل توقعات عند 2.9%.
وطغت هذه البيانات الضعيفة على المخاوف السابقة من أن تؤدي التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط إلى إبقاء التضخم عند مستويات مرتفعة وتأجيل خفض أسعار الفائدة.
الأسواق تترقب شهادة رئيس الفيدرالي
تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى شهادة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، أمام الكونغرس في وقت لاحق اليوم، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
تعافٍ بعد أكبر خسارة في شهر
جاء تعافي الذهب بعدما هبط بنحو 3% خلال جلسة أمس الإثنين، في أكبر خسارة يومية له منذ أكثر من شهر، إذ انخفض لفترة وجيزة دون مستوى 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ ثلاثة أسابيع.
التوترات الجيوسياسية تواصل دعم الأسعار
جاءت موجة البيع الأخيرة مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، بعدما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة فرض الحصار على حركة الشحن الإيرانية في الخليج، وإعلان الولايات المتحدة "حارسًا لمضيق هرمز"، مع اقتراح فرض رسوم بنسبة 20% على الشحنات العابرة للممر المائي الاستراتيجي، في خطوة مثلت تصعيدًا كبيرًا للضغوط الأميركية على طهران وأثارت شكوكًا بشأن صمود الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في يونيو.
وفي الوقت نفسه، واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع تقييم المستثمرين لمخاطر تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما أعاد المخاوف من أن تؤدي تكاليف الطاقة المرتفعة إلى زيادة الضغوط التضخمية وتعقيد جهود الاحتياطي الفيدرالي لإعادة التضخم إلى مستهدفه.
وبالنسبة للذهب، تمثل توقعات التضخم عاملًا مزدوج التأثير؛ إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة يعزز جاذبية المعدن كأداة للتحوط وحفظ القيمة، لكنه في المقابل قد يدفع الأسواق إلى توقع سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع عوائد السندات والدولار، بما قد يحد من مكاسب الذهب.