الذهب يصعد لأعلى مستوى في أسبوعين وسط ترقب الفيدرالي
الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مع تصاعد التوترات وترقب الفيدرالي
ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بعمليات شراء فنية عقب التراجعات الأخيرة، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم تداعيات اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وترقب نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع المقبل، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بواقع 1.6% ليصل إلى 4115 دولار للأونصة، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوياته منذ السابع من يوليو.
ويأتي هذا الارتفاع بعد أسبوع شهد ضغوطاً قوية على المعدن النفيس، إذ تسببت المخاوف من ارتفاع التضخم نتيجة صعود أسعار النفط في تعزيز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما دفع الذهب إلى تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ مطلع يونيو.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى «كيه سي إم تريد»، إن المشترين عادوا إلى السوق للاستفادة من انخفاض الأسعار الأخير، معتبراً أن الذهب أصبح أكثر جاذبية بعد موجة التصحيح، مضيفاً أن الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران ساعدت أيضاً في دعم تحركات الأسعار.
مخاوف الحرب تثقل على الأسواق
ورغم استمرار المساعي الدبلوماسية، لا تزال الأسواق تتابع عن كثب تطورات الأزمة في الشرق الأوسط، بعدما غيّرت ثلاث ناقلات تحمل النفط السعودي والمتجهة إلى آسيا مسارها في البحر الأحمر عقب تهديدات أطلقتها جماعة الحوثي باستهداف السفن، وهو ما زاد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة عبر اثنين من أهم الممرات البحرية العالمية.
وفي المقابل، كشفت تقارير عن تلقي طهران مقترحاً من وسطاء يتضمن هدنة لمدة 10 أيام بهدف إحياء اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الموقع في يونيو، كما أجرى وزير الداخلية الإيراني زيارة إلى باكستان لحثها على مواصلة جهود الوساطة، الأمر الذي منح الأسواق قدراً محدوداً من التفاؤل بإمكانية احتواء التصعيد.
الأنظار تتجه إلى الفيدرالي
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، حيث أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن أغلبية الاقتصاديين تتوقع تثبيت أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026، إلا أن المشاركين في الاستطلاع باتوا يرجحون بدرجة أكبر احتمال تنفيذ رفع جديد للفائدة خلال العام الجاري مقارنة بالشهر الماضي.
ويحظى قرار الفيدرالي بأهمية خاصة بالنسبة للذهب، إذ إن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يزيد من تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر عائداً، ما قد يحد من مكاسبه، في حين أن أي إشارات إلى تباطؤ التشديد النقدي قد تمنح الأسعار زخماً إضافياً.
ارتفاع جماعي للمعادن النفيسة
ولم تقتصر المكاسب على الذهب، إذ ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 1.9% إلى 59.38 دولار للأونصة، بعدما سجلت أعلى مستوياتها منذ العاشر من يوليو، كما صعد البلاتين بنسبة 2.4% إلى 1667.22 دولار، وقفز البلاديوم بنسبة 3% إلى 1320.75 دولار، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه المعادن النفيسة بشكل عام، وسط استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي وترقب قرارات السياسة النقدية العالمية.