الذهب يعود للخسائر مع اشتعال الحرب.. واهتمام المستثمرين يتحول إلى هذا الحدث
تراجع أسعار الذهب مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وترقب اجتماع الاحتياطي الفيدرالي
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس بعد أن سجلت أعلى مستوياتها في أسبوعين خلال الجلسة السابقة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، بينما تحول اهتمام المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقرر الأسبوع المقبل، بحثًا عن مؤشرات بشأن مستقبل أسعار الفائدة.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى 4,088.8 دولارًا للأوقية، بعدما كان قد صعد في الجلسة السابقة إلى 4,165.87 دولارًا، وهو أعلى مستوى يسجله منذ 7 يوليو.
وقال جيجار تريفيدي، كبير محللي الأبحاث في إندوس إند سيكيوريتيز، إن استمرار ارتفاع أسعار النفط يزيد الضغوط التضخمية ويعزز توقعات رفع أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يحد من استفادة الذهب من تراجع الدولار الأمريكي.
النفط يصعد والدولار يتراجع
ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 6 أسابيع، بعدما شنت الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات العسكرية على إيران، في وقت كثف فيه الحوثيون هجماتهم مستهدفين ناقلات النفط في البحر الأحمر.
وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.2%، ما جعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، وهو ما وفر بعض الدعم للمعدن النفيس.
ورغم ضعف الدولار، فإن الارتفاع الحاد في أسعار النفط عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي حد من مكاسب الذهب وأبقى الأسواق في حالة ترقب لقرارات السياسة النقدية الأمريكية.
الأسواق تراهن على رفع الفائدة
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية، إلى أعلى مستوياتها في 17 شهرًا، مع تنامي المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى إعادة إشعال التضخم.
وأثار هذا التطور توقعات متزايدة بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يضطر إلى الإبقاء على نهجه المتشدد، أو حتى رفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية.
ومن المقرر أن يعقد الاحتياطي الفيدرالي اجتماعه الأسبوع المقبل، وتشير التوقعات إلى أنه سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، إلا أن الأسواق لا تزال تتوقع تنفيذ رفع واحد على الأقل للفائدة قبل نهاية العام.
ووفقًا لأداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي، فإن المتعاملين يسعرون حاليًا احتمالًا يبلغ 77% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.
ويؤدي ارتفاع أسعار الفائدة عادة إلى تقليص جاذبية الذهب، نظرًا لأنه أصل لا يدر عائدًا، ما يجعل الاستثمار في الأدوات ذات العائد أكثر جذبًا للمستثمرين.
الأنظار تتجه أيضًا إلى البنك المركزي الأوروبي
بالتزامن مع ترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي، يراقب المستثمرون أيضًا اجتماع البنك المركزي الأوروبي، الذي تشير التوقعات إلى أنه سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الخميس.
لكن الأسواق تتوقع أن يترك البنك الباب مفتوحًا أمام إمكانية تنفيذ رفع جديد لأسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، إذا استمرت الضغوط التضخمية في منطقة اليورو.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
في أسواق المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 58.55 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع البلاتين بنسبة 0.5% إلى 1,652.53 دولارًا، وصعد البلاديوم بالنسبة نفسها ليصل إلى 1,297.61 دولارًا للأوقية.