الذهب يتلقى دفعة جديدة.. دولة جديدة تنضم إلى معسكر الثيران

الذهب يتلقى دفعة جديدة.. دولة جديدة تنضم إلى معسكر الثيران

التاريخ 2026-08-05 21:24:27
المصدر: investing.com

مشتريات البنوك المركزية تواصل دعم الذهب.. وكوريا الجنوبية تنضم إلى المشترين

واصلت البنوك المركزية حول العالم لعب دور محوري في دعم أسعار الذهب، إذ يرى عدد من المحللين أن الطلب الرسمي على المعدن النفيس يمثل أحد أهم الأسباب التي ساعدت الذهب على الحفاظ على تداوله فوق مستوى 4,000 دولار للأوقية، رغم الضغوط التي واجهها خلال الأشهر الأخيرة.

ومع تسارع وتيرة المشتريات خلال الربع الثاني من العام، لا تظهر أي مؤشرات على تراجع هذا الاتجاه، بل على العكس، تنضم بنوك مركزية جديدة إلى قائمة المشترين، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بالذهب باعتباره أحد أهم الأصول الاحتياطية في ظل تصاعد المخاطر العالمية.

وفي هذا السياق، أصبحت كوريا الجنوبية أحدث دولة تعلن زيادة احتياطياتها الرسمية من الذهب، بعدما استأنف بنك كوريا المركزي شراء المعدن النفيس لأول مرة منذ 2013، لكن من خلال آلية استثمارية مختلفة عن المعتاد.

كوريا الجنوبية تبدأ استراتيجية جديدة لشراء الذهب

أعلن جيونغ هي سوب، رئيس مجموعة إدارة الاحتياطيات في بنك كوريا المركزي، يوم الإثنين، أن البنك بدأ شراء منتجات صناديق المؤشرات المتداولة (ETF) المدعومة بالذهب الفوري.

وأوضح البنك المركزي أنه، إلى جانب الاستثمار في هذه الصناديق، وضع أيضًا إطارًا يسمح بشراء الذهب المنتج محليًا خلال الفترة المقبلة.

وقال جيونغ إن تنامي المخاطر الجيوسياسية وتحولها إلى سمة دائمة في البيئة الاقتصادية العالمية أدى إلى زيادة كبيرة في اهتمام البنوك المركزية بالذهب باعتباره أحد أهم أصول الملاذ الآمن.

خطة لشراء الذهب المحلي

بموجب الإطار الجديد، سيشتري بنك كوريا الذهب المنتج داخل البلاد عبر منظومة تعاون تضم بورصة كوريا، ومؤسسة إيداع الأوراق المالية الكورية، وشركة إل إس إم إن إم المنتجة للذهب.

ومن المتوقع أيضًا أن تساهم شركة كوريا زنك في توريد الذهب الذي يستوفي المعايير المطلوبة ضمن هذه الخطة.

ووفقًا للتقارير، تنتج شركتا إل إس إم إن إم وكوريا زنك ما بين 4 و5 أطنان مترية من الذهب سنويًا بغرض التصدير.

ويخطط بنك كوريا لشراء جزء من هذا الإنتاج عندما تصبح ظروف السوق وإدارة الاحتياطيات مناسبة لتنفيذ عمليات الشراء.

استراتيجية طويلة الأجل

أكد جيونغ أن مشتريات الذهب الحالية تأتي ضمن استراتيجية طويلة الأجل لإعادة هيكلة الاحتياطيات، وليست مجرد استجابة مؤقتة لتقلبات الأسواق.

وأوضح أن البنك المركزي لا يعتزم تنفيذ عملية شراء كبيرة دفعة واحدة، بل يخطط لزيادة حصة الذهب تدريجيًا بما يتوافق مع احتياجاته على المديين المتوسط والطويل.

ويعكس هذا النهج رغبة البنك في بناء احتياطيات الذهب بصورة متوازنة دون التأثير بشكل كبير على الأسواق أو على هيكل إدارة الاحتياطيات الأجنبية.

إشارات كانت واضحة منذ أشهر

لم يكن إعلان كوريا الجنوبية مفاجئًا للأسواق، إذ كان بنك كوريا قد ألمح منذ عدة أشهر إلى توجهه نحو زيادة مخصصات الذهب ضمن احتياطياته.

وخلال حلقة نقاش نظمها البنك المركزي في المؤتمر السنوي للمعادن الثمينة الذي تعقده رابطة سوق سبائك لندن (LBMA)، أكد جيونغ أن الذهب يمتلك خصائص تجعله أحد أهم الأصول التي ينبغي النظر إليها على المديين المتوسط والطويل.

وأشار إلى أن الذهب يؤدي دورًا مهمًا في التحوط ضد التضخم، كما يمثل بديلًا محتملًا للدولار الأميركي في إدارة الاحتياطيات، وهو ما يعزز مكانته داخل محافظ البنوك المركزية.

لماذا تدعم مشتريات البنوك المركزية أسعار الذهب؟

يرى محللون أن استمرار البنوك المركزية في تعزيز احتياطياتها من الذهب يوفر طلبًا مستقرًا طويل الأجل على المعدن النفيس، وهو ما يحد من الضغوط البيعية التي قد تنتج عن تراجع طلب المستثمرين أو تقلبات صناديق الاستثمار.

كما أن تزايد المخاطر الجيوسياسية، واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الاقتصاد العالمي والسياسات النقدية، يدفع مزيدًا من البنوك المركزية إلى تنويع احتياطياتها وتقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، وفي مقدمتها الدولار الأميركي.

ولهذا السبب، يعتقد العديد من الخبراء أن الطلب الرسمي من البنوك المركزية سيظل أحد أهم العوامل الداعمة للذهب خلال الفترة المقبلة، وقد يكون عنصرًا رئيسيًا في حفاظ الأسعار على التداول فوق مستوى 4,000 دولار للأوقية، حتى في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.

حمل تطبيق eDahab

ابق على اطلاع بآخر أسعار الذهب والعملات على جهازك المحمول.

Download eDahab from play store Download eDahab from app store