أسعار الفائدة في مصر تحت ضغوط عودة ارتفاع التضخم

أسعار الفائدة في مصر تحت ضغوط عودة ارتفاع التضخم

التاريخ 2026-08-18 16:28:23
المصدر: CNN الاقتصادية

البنك المركزي المصري يترقب اجتماع أسعار الفائدة وسط عودة التضخم للارتفاع

يعقد البنك المركزي المصري اجتماعاً بشأن أسعار الفائدة في مصر لأول مرة منذ أن عاد معدل التضخم في مصر إلى الارتفاع بعد عدة أشهر من التراجع.

ويتوقع محللون تحدثوا إلى CNN الاقتصادية أن يثبت البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بسبب الضغوط التضخمية الحالية، واستمراراً لنهجه الحذر تجاه أسعار الفائدة في مصر.

ومنذ أبريل نيسان 2026 يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة عند معدلاتها الحالية بواقع 20% للإقراض و19% للإيداع، بعد أن كان أقر خفضاً لأول مرة في أسعار الفائدة خلال فبراير شباط 2026.

وتقول هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي في شركة إتش سي، لـCNN الاقتصادية، إنه نظراً لتزايد الضغوط التضخمية، نتوقع أن تُبقي لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة دون تغيير.

التضخم يضغط على أسعار الفائدة في مصر

عاد التضخم في مصر لأول مرة إلى الارتفاع خلال شهر يوليو تموز 2026 بعد أن تراجع على مدار 3 أشهر ماضية، مسجلاً 14.9% في مدن مصر، وفقاً لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر.

وتقول آية زهير، رئيسة قسم البحوث الاقتصادية بشركة زيلا كابيتال، إن قراءة التضخم الأخيرة جاءت متوافقة مع رؤيتنا بأن الضغوط التضخمية التي صاحبت بداية التوترات الجيوسياسية في المنطقة بدأت تتراجع تدريجياً.

وتضيف: «نتوقع أن يُبقي البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه المقبل في ظل استمرار نهجه الحذر، فعلى الرغم من تراجع الضغوط التضخمية تدريجياً، لا تزال المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط العالمية تمثل عوامل ضغط تدفع المركزي إلى تأجيل أي خفض للفائدة».

ويقول بنك الكويت الوطني إن البنك المركزي المصري توقع ارتفاعاً مؤقتاً في التضخم خلال الربع الثالث من عام 2026 قبل أن يتراجع تدريجياً نحو النطاق المستهدف، مؤكداً أن السياسة النقدية الحالية تظل تقييدية بما يكفي لتثبيت توقعات التضخم والحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية.

وتقول الخبيرة الاقتصادية، سهر الدماطي، إن وتيرة ارتفاع التضخم في مصر لا تزال معقولة، لذا سيحاول البنك المركزي التوازن بين كبح التضخم دون أن يؤدي إلى أي مشكلات بشأن النمو الاقتصادي.

المركزي المصري سيظل يراقب التضخم

تتوقع ندى مسعود، مؤسس وحدة تتبع الاقتصاد الكلي في Cairo Compass، أن يثبت المركزي المصري أسعار الفائدة؛ إذ سيستمر في مراقبة ما إذا كانت القفزة المسجلة في التضخم خلال شهر يوليو تموز ستكون مؤقتة أم ستتلاشى قبل اتخاذ أي خطوة في أي من الاتجاهين سواء رفع أو خفض الفائدة.

وترى رئيسة قسم البحوث الاقتصادية بشركة زيلا كابيتال أن المركزي المصري سيرجّح انتظار بدء تراجع معدل التضخم بشكل أكثر وضوحاً قبل اتخاذ أي خطوة نحو التيسير النقدي.

وتتوقع أن يسجل معدل التضخم في مصر بنهاية 2026 عند نحو 13%، مع ترجيح تسجيل قراءة مرتفعة نسبياً خلال أغسطس أب الجاري، قبل أن يبدأ التضخم بالتراجع خلال الربع الأخير من العام مدعوماً بأثر سنة الأساس.

واستبعدت زهير أي خفض لأسعار الفائدة خلال ما تبقى من 2026، ما لم تشهد البيئة الجيوسياسية تحسناً ملموساً.

وتتسق هذه الرؤية مع تحركات سوق أدوات الدين، حيث لا تزال العوائد مرتفعة نسبياً على مختلف الآجال، مدفوعة باستمرار حالة الحذر وتقلبات تدفقات الاستثمار الأجنبي، وهو ما يعزّز احتمالات استمرار السياسة النقدية الحالية خلال الفترة المقبلة.

حمل تطبيق eDahab

ابق على اطلاع بآخر أسعار الذهب والعملات على جهازك المحمول.

Download eDahab from play store Download eDahab from app store