الذهب يتراجع من قمة 3 أشهر.. والأنظار على التضخم الأميركي
الذهب يتراجع مع ترقب بيانات التضخم الأميركية وخطاب رئيس الفيدرالي
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بعدما سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، مع تحول اهتمام المستثمرين إلى بيانات التضخم الأميركية المرتقبة وخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، في وقت لاحق من الأسبوع.
وانخفض سعر الذهب الفوري 0.2% إلى 4640.6 دولار للأوقية، بينما استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب عند 4696 دولارًا.
ويأتي التراجع بعد موجة صعود قوية دفعت المعدن الأصفر إلى مستويات مرتفعة، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب إعلان وزارة الخزانة الأميركية خططًا لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.
التضخم والفائدة.. المحركان الأهم للذهب
تترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المعروف باسم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، يوم الأربعاء، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتكتسب البيانات أهمية خاصة بالنسبة للذهب، لأن ارتفاع التضخم قد يدعم الطلب على المعدن باعتباره أداة للتحوط من تآكل القوة الشرائية، لكن استمرار التضخم المرتفع قد يدفع الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة ضغطاً على الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، مقارنة بالسندات والأصول التي تستفيد من ارتفاع العوائد.
في المقابل، فإن أي مؤشرات على تباطؤ التضخم أو تراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية قد تمنح الذهب مساحة أكبر للصعود، خصوصًا إذا انعكس ذلك على الدولار وعوائد السندات.
4900 إلى 5000 دولار.. المحطة التالية؟
يرى محللون أن التراجعات الحالية قد تجذب مشترين جدداً، مع توقعات بأن يستهدف الذهب مستويات مقاومة تقع بين 4900 و5000 دولار للأوقية إذا استمر الاتجاه الصاعد.
لكن الوصول إلى مستويات أعلى قد لا يكون سريعاً، إذ تحذر الأسواق من أن ارتفاع أسعار النفط قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية، ما قد يدفع عوائد السندات إلى الارتفاع مجددًا ويحد من مكاسب الذهب.
وتشير بيانات حديثة إلى أن صناديق الذهب المدعومة بالمعدن سجلت أيضًا تدفقات قوية، ما يعكس عودة اهتمام المستثمرين المؤسسيين بالمعدن الأصفر.
وتتجه أنظار المستثمرين أيضاً إلى أول خطاب لورش في مؤتمر جاكسون هول هذا الأسبوع، وسط تساؤلات بشأن موقف الفيدرالي من التضخم وارتفاع عوائد السندات ومدى استقلالية البنك المركزي في قراراته.
(رويترز)