خبير في "فيديليتي" يحدد السعر العادل للذهب

خبير في "فيديليتي" يحدد السعر العادل للذهب

التاريخ 2026-09-23 16:04:56
المصدر: investing.com

الذهب يدخل مرحلة جديدة.. هل يصل السعر العادل إلى 5,000 دولار؟

دخل الذهب، وفق قراءة جديدة من جوريين تيمر، مدير الاقتصاد الكلي العالمي في «فيديليتي للاستثمارات»، مرحلة مختلفة في طريقة تسعيره، مع تزايد أهمية السيولة العالمية إلى جانب أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية.

ويرى تيمر أن السعر العادل للذهب قد يصل إلى نحو 5,000 دولار للأونصة، استنادًا إلى نموذج يقيس العلاقة بين المعروض النقدي العالمي (M2) وسعر المعدن.

من أسعار الفائدة إلى السيولة العالمية

لطالما ارتبط تحرك الذهب بمستويات أسعار الفائدة الحقيقية، إذ تميل جاذبيته إلى التراجع عندما ترتفع العوائد على الأصول التي تحقق دخلًا.

لكن تيمر يرى أن هذه العلاقة بدأت تتغير منذ عام 2022، مع زيادة أهمية السيولة العالمية في تحديد اتجاه الذهب.

وبحسب تحليله، فإن تحسن السيولة العالمية ساعد الذهب على تسجيل مكاسب قوية، بينما يشير نموذج العلاقة بين المعروض النقدي العالمي (M2) وسعر الذهب إلى أن القيمة العادلة للمعدن قد تكون بالقرب من مستوى 5,000 دولار.

لماذا تزداد أهمية السياسة المالية الأمريكية؟

يربط تيمر هذا التحول أيضًا بالسياسة المالية الأمريكية وتحركات وزارة الخزانة.

وأشار إلى عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل، إلى جانب زيادة إصدار أذون الخزانة قصيرة الأجل، معتبرًا أن هذه التحركات يمكن أن تؤثر في السيولة وفي حركة الدولار، وبالتالي في أسعار الذهب.

ويحذر تيمر من أن استمرار هذا المسار قد يزيد المخاوف بشأن ما يُعرف بـ «الهيمنة المالية» (Fiscal Dominance)، وهي حالة تصبح فيها احتياجات الحكومة المتعلقة بتمويل الدين عاملًا مؤثرًا بصورة متزايدة في السياسة النقدية.

هل يواجه الاحتياطي الفيدرالي ضغوطًا أكبر؟

في حال سعت الحكومة الأمريكية إلى إبقاء عوائد السندات منخفضة للحد من تكلفة خدمة الدين، فقد تحتاج وزارة الخزانة إلى مواصلة استخدام أدوات تؤثر في هيكل سوق السندات.

ويرى تيمر أن مثل هذه التحركات قد تضع الاحتياطي الفيدرالي أمام ضغوط متزايدة، وقد تؤدي إلى سياسات تشبه في بعض جوانبها «عملية تويست» (Operation Twist)، التي تستهدف التأثير في آجال عوائد السندات.

ويحذر تيمر من أن استمرار هذه الديناميكيات قد يزيد مخاطر تراجع قيمة العملة على المدى الطويل.

ماذا يعني ذلك للدولار والذهب؟

وفق قراءة تيمر، فإن الجمع بين سياسة مالية توسعية وسيولة نقدية مرتفعة يمكن أن يشكل عامل ضغط على الدولار، وفي الوقت نفسه يوفر بيئة داعمة للذهب.

وهنا تبرز أهمية الذهب كأصل لا يرتبط مباشرة بقدرة أي حكومة على الوفاء بالتزاماتها، خاصة في ظل المخاوف المتعلقة بالدين العام والسيولة وقيمة العملات.

كما يرى تيمر أن البيئة نفسها قد تكون داعمة لأصول أخرى، من بينها البيتكوين، وإن كانت طبيعة كل أصل ومحددات تحركه مختلفة.

5,000 دولار.. هل هو هدف فعلي للذهب؟

الوصول إلى 5,000 دولار لا يعني بالضرورة أن الذهب سيتجه مباشرة إلى هذا المستوى، إذ يعتمد ذلك على استمرار نمو السيولة العالمية وتطور أسعار الفائدة والعوائد الحقيقية وقوة الدولار.

لكن قراءة تيمر تطرح سؤالًا مهمًا حول الطريقة التي ينبغي بها النظر إلى الذهب في المرحلة المقبلة:

هل لا يزال المعدن الأصفر يتحرك أساسًا وفق أسعار الفائدة الحقيقية، أم أن السيولة العالمية أصبحت عاملًا أكثر أهمية في تحديد قيمته؟

إذا استمرت السيولة العالمية في التحسن، فقد تظل العوامل الهيكلية داعمة للذهب، بينما قد يؤدي تغير مسار السياسة النقدية أو تراجع السيولة إلى إعادة تقييم هذه الفرضية.

المصدر: جوريين تيمر – فيديليتي للاستثمارات.

هذا المحتوى لأغراض إعلامية وتثقيفية فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع. الاستثمار في الذهب والأصول المالية ينطوي على مخاطر، ويتحمل المستثمر مسؤولية قراراته الاستثمارية.

حمل تطبيق eDahab

ابق على اطلاع بآخر أسعار الذهب والعملات على جهازك المحمول.

Download eDahab from play store Download eDahab from app store