عاجل: الذهب والفضة يفقدان أكثر من تريليون دولار مع سقوط عنيف

عاجل: الذهب والفضة يفقدان أكثر من تريليون دولار مع سقوط عنيف

التاريخ 2026-09-28 14:01:31
المصدر: investing.com

الذهب والفضة يخسران نحو 1.05 تريليون دولار من قيمتهما السوقية في جلسة واحدة

خسر الذهب والفضة نحو 1.05 تريليون دولار من قيمتهما السوقية مجتمعين خلال جلسة الاثنين 28 سبتمبر 2026 (871 مليار دولار من الذهب، 180 مليار دولار من الفضة) مع تراجع الذهب 2.9% والفضة نحو 5%. لكن هذا الرقم ليس حدثاً منعزلاً، بل الذروة الطبيعية لأسبوع كامل من الضغط المتراكم رصدناه يوماً بيوم.

كيف وصلنا إلى هنا؟ إعادة تركيب الأسبوع

الفيدرالي لم يتوقف عن التشديد: منذ رفعة سبتمبر (25 نقطة أساس)، توالت تصريحات متشددة من مسؤولين بارزين — موزاليم وصف الفائدة الحالية بأنها لا تزال "في الجانب التيسيري"، كاشكاري ربط التضخم بقطاع الخدمات لا النفط وحده، وغولسبي حذّر من أن صدمات العرض "تثبت أنها أكثر استمرارية" من المتوقع. هذه اللهجة استمرت هذا الأسبوع مع تصريحات بيث هاماك، رئيسة فيدرالي كليفلاند، بضرورة إبقاء السياسة "مقيّدة".

بيانات اقتصادية رفضت التراجع: مؤشر مديري المشتريات المركب قفز إلى 58.40 نقطة (أعلى مستوى في 62 شهراً)، بينما بقيت توقعات التضخم في استطلاع ميشيغان عالقة عند 4.6% دون أي تحسن — مزيج حرم حمائم اللجنة من أي مبرر للتريث، ورفع احتمالية رفعة أكتوبر إلى نحو 70% وفق تسعير CME FedWatch.

عوائد لم تُشهد منذ عقدين: كل هذا انعكس مباشرة في عائد سند العشر سنوات، الذي قفز إلى 5.20% — أعلى مستوى منذ 2007 — بينما تجاوز عائد الثلاثين عاماً 5.4% (الأعلى منذ 2004). وقد وثّقنا في تحليل منفصل كيف تسارع هذا الصعود جزئياً بفعل انهيار شراء البنوك المركزية الأجنبية لأذونات الخزانة الأمريكية بنسبة 80.3% سنوياً — تراجع في قاعدة المشترين التقليديين يضيف ضغطاً هيكلياً على العوائد بمعزل عن مسار الفيدرالي وحده.

ثم جاءت الضربة الأخيرة من جبهة مختلفة تماماً: رفض ترامب، خلال عطلة نهاية الأسبوع، عرض إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، متوعداً باستئناف التصعيد. هذا أبقى خام برنت مرتفعاً قرب 107 دولارات — وهو ما يبدو للوهلة الأولى داعماً للذهب كملاذ آمن، لكنه في الواقع يغذي مخاوف تضخمية إضافية تعزز حجة الفيدرالي للتشديد بدلاً من التيسير. هذا بالضبط نمط "الطبقتين" الذي وثّقناه مراراً: الطلب التحوطي الجيوسياسي يقاوم لكنه لا يتغلب على ضغط العوائد والدولار.

لماذا اليوم تحديداً كان الأعنف؟

اجتمعت في جلسة واحدة كل العناصر التي كانت تتراكم منفصلة طوال الأسبوع: مؤشر الدولار وصل إلى 101.39 (أعلى مستوى في شهرين)، عائد العشر سنوات ثبّت مكاسبه عند 5.20%، واحتمالية رفعة أكتوبر تصاعدت إلى 70% — كل هذا في يوم واحد أعقب مباشرة رفض ترامب لعرض هرمز. النتيجة: هبوط الذهب دون 4,200 دولار لأول مرة منذ أوائل أغسطس، وهبوط الفضة دون دعمها الرئيسي عند 62.87 دولار.

السياق الأوسع الذي لا ينبغي إغفاله

رغم حدة هذا التراجع، يبقى الدعم الهيكلي طويل المدى قائماً بلا انقطاع — تحديداً استمرار شراء البنوك المركزية العالمية للذهب، وعلى رأسها الصين التي واصلت تسريع مشترياتها إلى 20 طناً شهرياً حتى في ظل موجات تصحيح سابقة هذا العام. هذا يعيد التأكيد على أن ما نشهده تصحيح حاد ضمن اتجاه هيكلي صاعد على الأطر الزمنية الأطول، لا انعكاساً كاملاً لهذا الاتجاه.

ماذا بعد؟

الأسبوع لم ينتهِ بعد من حيث المحفزات: تقرير ADP للتوظيف الأربعاء، ISM للتصنيع وطلبات إعانة البطالة الخميس، ثم تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) الجمعة — الحدث الأهم. قراءة قوية أخرى قد تدفع احتمالية رفعة أكتوبر نحو مستويات أعلى وتمدد الضغط الحالي؛ قراءة ضعيفة قد تكون أول إشارة حقيقية لتهدئة هذا الأسبوع المحموم.

حمل تطبيق eDahab

ابق على اطلاع بآخر أسعار الذهب والعملات على جهازك المحمول.

Download eDahab from play store Download eDahab from app store