لماذا يهبط الذهب 1% اليوم؟ وسيناريوهات محضر الفيدرالي
الذهب يواصل الهبوط إلى 4,080 دولاراً.. هل بدأ التصحيح الأكبر؟
تراجع سعر الذهب الفوري مجدداً ليصل إلى نحو 4,080.60 دولاراً للأونصة، مواصلاً خسائره بعد أن كان يتداول قرب 4,165 دولاراً في ختام تعاملات أمس.
وبذلك يكون الذهب قد فقد نحو 84 دولاراً من سعر الإغلاق السابق، أي ما يقارب 2%، ليكسر مستوى 4,103 دولارات الذي كان يمثل منطقة دعم مهمة، ويدخل في مرحلة جديدة من الضغط البيعي.
فما الذي يدفع الذهب إلى هذا الهبوط؟ وهل يمكن أن يستمر التراجع؟
لماذا يهبط الذهب؟
1- ارتفاع الدولار
صعود الدولار يمثل ضغطاً مباشراً على الذهب، لأن المعدن يصبح أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.
ومع عودة الدولار للارتفاع، تراجع الإقبال على الذهب، خصوصاً مع ترقب الأسواق لما سيكشف عنه محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي.
2- ارتفاع عوائد السندات الأمريكية
ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى نحو 5.31%.
وببساطة، كلما ارتفعت عوائد السندات، أصبحت أكثر جاذبية للمستثمرين مقارنة بالذهب، الذي لا يدر عائداً.
لذلك فإن استمرار ارتفاع العوائد يمثل أحد أهم الضغوط على الذهب حالياً.
3- عودة مخاوف الأسواق بشأن فرنسا
عاد القلق بشأن الوضع المالي في فرنسا إلى الواجهة، مع ارتفاع عوائد السندات الفرنسية مجدداً.
وتزامن ذلك مع صعود الدولار والعوائد الأمريكية، ما زاد الضغوط على الذهب.
4- ارتفاع النفط ومخاوف التضخم
صعدت أسعار النفط أيضاً، مع وصول برنت إلى نحو 101 دولار للبرميل.
ارتفاع النفط قد يزيد مخاوف التضخم، وهو ما قد يدفع الأسواق إلى توقع بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو سيناريو لا يصب في مصلحة الذهب على المدى القصير.
كسر 4,103 دولار يغير الصورة فنياً
أصبح الذهب الآن عند 4,080.60 دولاراً، أي أسفل مستوى الدعم المهم عند 4,103 دولارات.
وهذا الكسر يجعل الصورة الفنية أكثر سلبية على المدى القصير، خصوصاً إذا تمكن السعر من البقاء أسفل هذا المستوى.
لكن في المقابل، فإن الهبوط السريع يرفع احتمالات ظهور عمليات شراء مضاربية، خاصة أن مؤشرات الزخم أصبحت قريبة من مناطق التشبع البيعي.
وبالتالي، فإن 4,103 دولارات تحولت من مستوى دعم إلى مقاومة مهمة.
إذا فشل الذهب في العودة فوقها، فقد يستمر الضغط باتجاه مستويات أقل.
أما العودة فوق 4,103 دولاراً فقد تكون أول إشارة إلى محاولة استعادة التوازن والارتداد نحو 4,150–4,160 دولاراً.
وماذا عن محضر الفيدرالي؟
تترقب الأسواق مساء اليوم محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الخطوة التالية للفائدة.
إذا جاء المحضر متشدداً وأظهر ميلاً واسعاً داخل الفيدرالي إلى استمرار رفع الفائدة، فقد يرتفع الدولار وعوائد السندات مجدداً، وهو ما قد يضغط على الذهب نحو مستويات أدنى.
أما إذا أظهر المحضر انقساماً بين المسؤولين، أو مخاوف أكبر بشأن ضعف سوق العمل، فقد تتراجع العوائد والدولار، ما قد يمنح الذهب فرصة للارتداد.
هل انتهى الاتجاه الصاعد للذهب؟
ليس بالضرورة.
فما يحدث حالياً قد يكون تصحيحاً قوياً داخل اتجاه صاعد طويل الأجل، خصوصاً مع استمرار شراء البنوك المركزية للذهب.
كما أن البنك المركزي الصيني واصل زيادة احتياطياته من الذهب للشهر الثالث والعشرين على التوالي، بينما سجلت البنوك المركزية عالمياً مشتريات صافية قوية خلال أغسطس.
لكن على المدى القصير، أصبحت الصورة أكثر سلبية بعد كسر منطقة 4,103 دولارات.
الخلاصة
الذهب عند 4,080.60 دولاراً يواجه اختباراً مهماً بعد كسر مستوى 4,103 دولارات.
فوق 4,103 دولاراً: يمكن أن يعود المشترون لمحاولة دفع السعر نحو 4,150–4,160 دولاراً.
أسفل 4,103 دولارات: تظل الضغوط البيعية قائمة، وقد تصبح مستويات 4,050 ثم 4,000 دولار أهدافاً محتملة إذا استمر الهبوط.
وفي كل الأحوال، سيكون الدولار وعوائد السندات ورد فعل الأسواق على محضر الفيدرالي هي العوامل الأهم في تحديد ما إذا كان الذهب سيستعيد توازنه أم يواصل الهبوط.
ملحوظة: هذا التحليل لأغراض إعلامية وتثقيفية فقط، ولا يُعد توصية بالشراء أو البيع أو الاستثمار، ولا تتحمل الجهة الناشرة مسؤولية القرارات الاستثمارية المبنية عليه.