توقعات بانهيار الذهب نحو 3,900$ وسقوط الفضة لـ 50$ قبل اجتماع الفيدرالي بديسمبر
سوكدن تتوقع هبوط الذهب إلى 3,900 دولار قبل تعافيه في 2027.. والفضة تواجه ضغوطاً أكبر
تتوقع شركة سوكدن المالية تراجع الذهب لاختبار مستوى 3,900 دولار للأونصة قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في ديسمبر، مع احتمال هبوط الفضة إلى نطاق 50–53 دولاراً، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن التضخم وتوقعات تشديد السياسة النقدية.
لكن الشركة ترى أن التراجع قد يكون مؤقتاً، إذ تتوقع استقرار المعدنين مع بداية عام 2027، ثم تعافي الذهب إلى 4,200–4,300 دولار للأونصة، والفضة إلى 57–60 دولاراً بحلول منتصف يناير، مع اقتراب الفيدرالي من نهاية دورة رفع الفائدة.
أحدث أسعار الذهب والفضة
في تعاملات الخميس 29 أكتوبر، سجل الذهب نحو 4,025.9 دولاراً للأونصة، متراجعاً خلال الجلسة، بينما دارت أسعار الفضة حول 53 دولاراً للأونصة، وفقاً لبيانات السوق المتاحة. وتظل الأسعار متغيرة على مدار اليوم.
وبالمقارنة مع توقعات سوكدن، فإن الذهب لا يزال أعلى من هدف 3,900 دولار بنحو 3.3%، بينما تتحرك الفضة بالقرب من الحد الأعلى لنطاق الهبوط المتوقع.
لماذا تتوقع سوكدن تراجع الذهب؟
ترى الشركة أن ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم قد يجبران الفيدرالي على الإبقاء على سياسة نقدية متشددة لفترة أطول، وهو ما قد يدعم الدولار وعوائد السندات الأمريكية ويقلل جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً.
كما أن الحرب في المنطقة تزيد تعقيد المشهد؛ فبدلاً من أن ترفع المخاطر الجيوسياسية الطلب على الذهب باعتباره ملاذاً آمناً، قد يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة مخاوف التضخم، وبالتالي تأجيل خفض الفائدة أو زيادة احتمالات رفعها.
وقد أبقى الفيدرالي الأمريكي الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، لكن الأسواق تراقب احتمال رفعها مجدداً في ديسمبر. وأي بيانات تضخم أقوى من المتوقع قد تزيد الضغوط على المعدن الأصفر.
ما العوامل التي قد تدعم الذهب؟
رغم توقعات الهبوط على المدى القريب، ترى سوكدن أن هناك عوامل قد تحد من الخسائر، أبرزها:
- مشتريات البنوك المركزية: تمثل مصدراً مهماً للطلب طويل الأجل على الذهب.
- استثمارات الصناديق: استمرار الاحتفاظ بكميات كبيرة من الذهب قد يساعد في الحد من ضغوط البيع.
- احتمال انتهاء التشديد النقدي: إذا ظهرت إشارات واضحة على أن الفيدرالي اقترب من نهاية دورة رفع الفائدة، فقد تتحسن جاذبية الذهب.
لكن هذه العوامل لا تضمن منع الهبوط إذا استمر الدولار والعائد على السندات في الارتفاع.
لماذا تبدو الفضة أكثر عرضة للهبوط؟
تتأثر الفضة بعوامل الذهب النقدية، لكنها تعتمد أيضاً على الطلب الصناعي، خصوصاً في قطاع الطاقة الشمسية والإلكترونيات.
وتشير سوكدن إلى توقع تراجع الطلب الصناعي على الفضة خلال 2026، مع انخفاض استخدامها في الخلايا الشمسية واتجاه بعض الشركات إلى تقليل الكميات المستخدمة أو استبدالها بمواد أخرى. وقد يحد ذلك من قدرة الطلب الصناعي على تعويض تأثير الفائدة المرتفعة.
في المقابل، قد يؤدي تراجع مراكز المضاربة وانخفاض المعروض المتاح إلى ارتداد سريع إذا خفف الفيدرالي لهجته، لكن استمرار التعافي يظل مرتبطاً بتحسن توقعات السياسة النقدية والطلب.
مستويات الذهب والفضة وفق توقعات سوكدن
بالنسبة إلى الذهب، يمثل مستوى 3,900 دولار منطقة الدعم المستهدفة في سيناريو الهبوط، بينما يقع نطاق التعافي المتوقع بين 4,200 و4,300 دولار خلال يناير 2027.
أما الفضة، فيقع نطاق الهبوط المتوقع بين 50 و53 دولاراً، مقابل نطاق تعافٍ محتمل بين 57 و60 دولاراً.
وبحسب هذه المستويات، فإن هبوط الذهب من سعر 4,025.9 دولاراً إلى 3,900 يعني انخفاضاً بنحو 3.3%، بينما وصوله إلى 4,200–4,300 يعني ارتفاعاً بنحو 4.1% إلى 6.6%. وهذه حسابات تقريبية انطلاقاً من السعر الحالي، وليست توقعات مؤكدة لحركة السوق.
الخلاصة
تتوقع سوكدن استمرار الضغط على الذهب والفضة حتى اجتماع الفيدرالي في ديسمبر، بسبب مخاوف التضخم واحتمالات تشديد السياسة النقدية. لكنها ترجح تعافي المعدنين مع بداية 2027 إذا اقترب الفيدرالي من نهاية دورة رفع الفائدة.
ويظل العامل الحاسم هو اتجاه التضخم والدولار وعوائد السندات؛ فإذا استمرت الضغوط النقدية، فقد تتأخر موجة التعافي، حتى مع استمرار مشتريات البنوك المركزية.
إخلاء مسؤولية: هذا التقرير لأغراض المعلومات والتوعية فقط، ولا يمثل توصية بالشراء أو البيع. توقعات المؤسسات المالية احتمالات قابلة للتغير، وأسعار الذهب والفضة قد تتحرك في اتجاهات مختلفة وفقاً للبيانات الاقتصادية وتطورات الأسواق.