لماذا يرتفع الذهب 1.3% بعد التضخم الساخن؟ العوائد والدولار يتراجعان والملاذ يعود

لماذا يرتفع الذهب 1.3% بعد التضخم الساخن؟ العوائد والدولار يتراجعان والملاذ يعود

التاريخ 2026-10-15 17:38:06
المصدر: investing.com

الذهب يقفز 1.3% إلى 4,156 دولارًا رغم التضخم الأمريكي.. تراجع الدولار والعوائد يدعم المكاسب

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس بنسبة 1.3% إلى 4,156.6 دولارًا للأونصة، متعافية من أدنى مستوياتها في أسبوع، بدعم من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، رغم صدور بيانات تضخم أمريكية أعلى من المتوقع.

وصعدت الفضة بنحو 2.1%، مع عودة الطلب على المعادن النفيسة وسط حالة من القلق في الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية والمخاطر الاقتصادية.

وجاء صعود الذهب بعد يوم من الضغوط التي تعرض لها عقب بيانات أسعار المستهلكين، إذ ارتفع التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.7% خلال سبتمبر، مقارنة بـ3.4% في أغسطس، متجاوزًا توقعات الأسواق البالغة 3.6%. كما سجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، 2.6% على أساس سنوي و0.3% على أساس شهري.

لماذا ارتفع الذهب رغم التضخم المرتفع؟

1- تراجع عوائد السندات الأمريكية

انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أسابيع، ما ساعد على دعم الذهب. فعندما تتراجع العوائد، تقل جاذبية السندات نسبيًا مقارنة بالذهب الذي لا يدر عائدًا دوريًا، وهو ما قد يشجع بعض المستثمرين على زيادة حيازاتهم من المعدن النفيس. 2- ضعف الدولار الأمريكي

تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.5% خلال التعاملات، بعدما سجل أعلى مستوى له في نحو 18 شهرًا. ويساعد انخفاض الدولار عادةً على دعم الذهب، لأنه يجعل شراء المعدن المقوم بالعملة الأمريكية أقل تكلفة بالنسبة للمستثمرين الذين يستخدمون عملات أخرى.

3- استمرار المخاوف الاقتصادية

ساهمت حالة عدم اليقين في الأسواق والمخاوف المرتبطة بتأثير أسعار الفائدة المرتفعة على الاقتصاد في دعم الطلب على الذهب. وعادةً ما يلجأ بعض المستثمرين إلى المعدن النفيس عندما تتزايد المخاطر الاقتصادية أو المالية، رغم أن هذا الطلب لا يضمن استمرار ارتفاع الأسعار.

أسعار المنتجين تزيد الضغوط التضخمية

أظهرت البيانات الأمريكية الصادرة الخميس ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين (PPI) بنسبة 1.3% خلال سبتمبر، وهي أكبر زيادة شهرية منذ مارس 2022، مقابل توقعات بارتفاعه 0.6% وفق التقديرات الواردة في تقارير السوق.

وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 6.3%، بينما صعد المؤشر الذي يستبعد الغذاء والطاقة والخدمات التجارية بنسبة 0.5% خلال الشهر و5% على أساس سنوي.

ويقيس مؤشر أسعار المنتجين التغير في الأسعار التي يحصل عليها المنتجون مقابل السلع والخدمات، وقد تعكس زيادته استمرار الضغوط على تكاليف الإنتاج، التي يمكن أن تنتقل جزئيًا إلى المستهلكين.

ورغم قوة هذه البيانات، لم تستمر الضغوط على الذهب؛ إذ يرى محللون أن الأسواق كانت قد استوعبت بالفعل جزءًا من احتمالات ارتفاع التضخم، بينما ساعد تراجع الدولار وعوائد السندات على دعم التعافي.

هل يرفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة؟

أعادت بيانات التضخم القوية احتمالات رفع الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر إلى دائرة اهتمام المستثمرين، لكن تراجع الدولار والعوائد حدّ من الضغوط على الذهب.

وبحسب تقرير رويترز، تراجعت تقديرات المتعاملين لاحتمال رفع الفائدة خلال أكتوبر إلى نحو 30%، بعدما ساهمت تعليقات بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي في تهدئة توقعات التشديد النقدي.

ويعني ذلك أن الأسواق لا تزال توازن بين خطر استمرار التضخم المرتفع، من ناحية، والمخاوف من تأثير زيادة الفائدة على الاقتصاد وتكاليف الاقتراض، من ناحية أخرى.

ما الذي قد يحدد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة؟

سيظل أداء الذهب مرتبطًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • عوائد السندات الأمريكية: ارتفاعها مجددًا قد يعيد الضغوط على الذهب، بينما استمرار تراجعها قد يدعم الأسعار.
  • الدولار: أي عودة قوية للصعود قد تحد من مكاسب المعدن النفيس.
  • بيانات التضخم والفائدة: ستؤثر القراءات الاقتصادية المقبلة في توقعات المستثمرين بشأن قرارات الفيدرالي.
  • المخاطر الاقتصادية والجيوسياسية: قد يؤدي تصاعد المخاوف إلى زيادة الطلب على الذهب باعتباره أحد الأصول التي يستخدمها المستثمرون للتحوط.

وتظل أي مستويات دعم أو مقاومة فنية بحاجة إلى تحديث وفق سعر الذهب في وقت التحليل، لذلك لا ينبغي التعامل مع المستويات الواردة في قراءات سابقة باعتبارها مستويات مؤكدة للسوق الحالي.

الخلاصة

ارتفع الذهب رغم استمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، بعدما ساعد تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية على تعويض أثر البيانات القوية. ويعكس هذا التحرك أن أسعار الذهب لا تتحدد بالتضخم وحده، بل تتأثر أيضًا بتوقعات الفائدة وتكلفة الاحتفاظ بالأصول التي تدر عائدًا، إلى جانب الطلب على الملاذات الآمنة.

ومع استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية، قد تظل تحركات الذهب متقلبة، إذ يمكن لأي تغير في الدولار أو عوائد السندات أو توقعات الفائدة أن يغير اتجاه السوق.

إخلاء المسؤولية: يقدم هذا التقرير معلومات وتحليلات لأغراض إعلامية وتثقيفية فقط، ولا يُعد توصية بالشراء أو البيع أو دعوة لاتخاذ قرار استثماري. أسعار الذهب والمعادن النفيسة قابلة للتغير، وقد تختلف النتائج الفعلية عن التوقعات والتحليلات الواردة. ويتحمل كل مستثمر مسؤولية قراراته الاستثمارية، ولا تتحمل eDahab مسؤولية الخسائر الناتجة عن الاعتماد على هذا المحتوى.

حمل تطبيق eDahab

ابق على اطلاع بآخر أسعار الذهب والعملات على جهازك المحمول.

Download eDahab from play store Download eDahab from app store